تقنيات حديثة تدخل صناعة القطن.. ماذا يحدث في الفيوم؟
شهدت الفيوم افتتاح محلج القطن المطور، في خطوة جديدة تستهدف دعم صناعة القطن المصري والارتقاء بمراحل التصنيع، حيث أُقيم المشروع على مساحة 10 أفدنة، وبتكلفة استثمارية بلغت نحو 300 مليون جنيه، بما يعكس توجه الدولة نحو تحديث البنية التحتية لقطاع الغزل والنسيج وتحسين كفاءة عمليات الحليج بما يواكب المعايير العالمية.
طاقة إنتاجية ضخمة لتلبية احتياجات السوق
يتمتع المحلج بطاقة إنتاجية كبيرة تصل إلى 5 أطنان قطن شعر في الساعة، بما يعادل نحو 120 طنًا يوميًا، وهو ما يقارب 2400 قنطار قطن شعر يوميًا، ما يجعله واحدًا من المشروعات الحيوية التي تسهم في تسريع عمليات تجهيز القطن ورفعه بجودة عالية، بما يلبي احتياجات السوق المحلي ويدعم فرص التصدير، خاصة مع تزايد الطلب على القطن المصري المعروف بجودته الفائقة عالميًا.
بنية متكاملة تضم منشآت متعددة
يضم المحلج مجموعة متكاملة من المنشآت التي تضمن سير العمل بكفاءة عالية، حيث يشمل مبنى التضريبة، إلى جانب مخازن مسقوفة مخصصة لتخزين آلات القطن الشعر، فضلًا عن وجود المكبس ومعصرة الزيوت، ومبنى معامل الاختبارات التابع للهيئة، بالإضافة إلى ميزان بيسكول لوزن الشحنات بدقة.
كما يتضمن المشروع عدد 7 مخازن مخصصة لتخزين القطن الزهر قبل عمليات الحليج، إلى جانب مبنى المحلج الرئيسي، ومبنى البذرة، والمبنى الإداري، فضلًا عن أقسام التحكيم واختبارات القطن لضمان جودة المنتج النهائي.
خدمات متنوعة ومرافق داعمة للاستثمار
ولم يقتصر المشروع على الجانب الإنتاجي فقط، بل يشمل أيضًا مجموعة من الخدمات الداعمة، حيث تم تخصيص مساحات لتأجيرها للبنوك وهيئة البريد والخدمات الأخرى، بما يسهم في خلق بيئة استثمارية متكاملة داخل المشروع.
كما تم إنشاء محلات تجارية على جانبي المحلج مكونة من دورين، وهو ما يعزز من الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالمشروع ويدعم توفير فرص عمل جديدة لأبناء المحافظة.
شراكات صناعية وتقنية لتنفيذ المشروع
تم تنفيذ الأعمال الإنشائية للمحلج من خلال شركة الإنتاج الحربي للمشروعات والاستشارات الهندسية والتوريدات العامة، في حين تولت Bajaj الهندية توريد وتركيب الآلات والمعدات، وهو ما يعكس التعاون الدولي في نقل التكنولوجيا الحديثة إلى قطاع القطن المصري، بما يضمن تحقيق أعلى كفاءة تشغيلية وجودة إنتاجية وفق أحدث النظم العالمية.
تشغيل مستمر لخدمة إنتاج الوجه القبلي
يعمل المحلج على مدار 24 ساعة يوميًا، بطاقة تشغيلية قادرة على استيعاب كامل إنتاج الوجه القبلي من الأقطان، وهو ما يسهم في تسريع دورة الإنتاج وتقليل الفاقد، إلى جانب تحسين جودة القطن الناتج، بما يعزز من تنافسية القطن المصري في الأسواق العالمية، ويدعم خطط الدولة للنهوض بصناعة الغزل والنسيج باعتبارها أحد القطاعات الاستراتيجية للاقتصاد الوطني.



