رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

تفاصيل القدرات الجوية الأميركية في حرب إيران

سلاح الجو الأميركي
سلاح الجو الأميركي

اعتمدت واشنطن استراتيجية "الأرض المحروقة" من الجو، مستخدمةً القاذفات الثقيلة لكسر العمود الفقري للدفاعات الإيرانية. برزت القاذفة الشبحية B-2 Spirit كأداة الحسم لتدمير المنشآت النووية ومراكز القيادة تحت الأرض باستخدام قنابل $GBU-57$ الخارقة للتحصينات، بينما شكلت B-1B و B-52 "المطارق" التي استهدفت أكثر من 13 ألف موقع، شملت مقرات الحرس الثوري ومنصات الصواريخ الباليستية، في محاولة لفرض سيطرة نارية مطلقة تتجاوز قدرة طهران على الرد.

 الجيل الخامس تحت الاختبار الميداني

رغم الترويج لسيادة طائرات الجيل الخامس، كشفت المواجهات الأخيرة عن "ثغرات" في درع التكنولوجيا الأميركية. فقد أظهرت التقارير تعرض مقاتلة F-35 لإصابة بنيران إيرانية اضطرتها لهبوط اضطراري، كما أثار سقوط F-15E (المقاتلة التي لم تخسر جوياً قط) تساؤلات جدية حول فعالية الدفاعات الجوية الإيرانية. هذا الواقع الميداني وضع مقاتلات التفوق الجوي مثل F-22 Raptor في مواجهة تحدي "البيئة المعادية الكثيفة"، حيث لم يعد التخفي الراداري وحده كافياً لضمان السلامة المطلقة في أجواء مشبعة بأنظمة رصد متنوعة.

 الحرب الإلكترونية و"عمى" الرادارات

لعبت طائرات الحرب الإلكترونية دور "المظلة غير المرئية" لحماية المقاتلات الهجومية؛ حيث نفذت طائرات EA-18G Growler و EA-37B مهام تشويش مكثفة لتعطيل اتصالات العدو وإعماء راداراته. هذه المنظومات، التي تُعرف بـ "المظلة التي تعمي"، كانت حاسمة في تمكين الطائرات الحليفة من اختراق المجالات الجوية المحمية بصواريخ "أرض-جو" حديثة. ومع ذلك، فإن تدمير طائرة C-130 عمداً من قبل القوات الأميركية بعد تعطلها خلال عملية إنقاذ، يعكس القلق البالغ من وصول التكنولوجيا اللاسلكية والسرية الأميركية إلى يد الخصم.

 اللوجستيات الجوية و"واي فاي السماء"

خلف خطوط النار، كانت طائرات التزويد بالوقود مثل KC-46 و KC-135 هي الشريان الذي أبقى الطائرات في الجو لأكثر من 12 ساعة متواصلة، مما وسع نطاق العمليات من الخليج إلى العمق الإيراني. بالتوازي مع ذلك، عملت طائرات E-11A كـ "واي فاي السماء"، حيث ربطت بين القوات البرية والجوية في بيئة جبلية وعرة، مما ضمن استمرارية القيادة والسيطرة وتدفق المعلومات الاستخباراتية اللحظية، وهو ما يفسر نجاح بعض عمليات الإنقاذ المعقدة لطواقم الطائرات المسقطة.

تُظهر حصيلة الأسبوع السادس أن كلفة الحرب البشرية والتقنية بدأت في التصاعد؛ حيث فقدت واشنطن ما لا يقل عن 16 طائرة، بينها 10 مسيرات من طراز MQ-9 Reaper ومروحيات بحث وإنقاذ. هذا الاستنزاف يشير إلى أن الحرب ضد إيران تحولت من "ضربة جراحية" إلى "معركة نفس طويل"، حيث أثبتت طهران قدرتها على استهداف القطع العسكرية المتطورة، مما قد يدفع الإدارة الأميركية إلى مراجعة تكتيكات "السيطرة الكاملة" والبحث عن مخارج سياسية قبل انزلاق المنطقة نحو حرب استنزاف كبرى لا يمكن التنبؤ بنهايتها.

 

تم نسخ الرابط