أستاذ بالأزهر: المنتحر ليس كافرا وإنما مسلم مذنب والانتحار كبيرة من الكبائر
أوضح الدكتور هاني تمام أستاذ الفقه جامعة الأزهر، أن المنتحر ليس كافرًا ، وإنما هو مسلم مذنب تحت مشيئة الله إن شاء عفا عنه وإن شاء عاقبه ، ونسأل الله له المغفرة والرحمة واللطف.
وأضاف في منشور له على صفحته بالفيس بوك، أن الانتحار كبيرة من الكبائر وذنب عظيم بل من أكبر الكبائر والذنوب ولا يُمكن أن يُبرر بأي شيء من الضغوط النفسية وغيرها، إلا إذا بلغ الإنسان حد المرض النفسي الذي لا يملك فيه السيطرة على نفسه والتحكم فيها، لأن الإنسان البالغ العاقل مكلف في كل أحواله، وقد أقام الله الحياة على الابتلاء والمحن والشدائد، قال تعالى: ( لقد خلقنا الإنسان في كبد ) أي تعب ومشقة. ولا بد أن نُربي أنفسنا وأولادنا على ذلك. وهذا من جملة تكليفنا في الحياة ليرى الله تعالى صبرنا ورضانا بكل ما قدره علينا.
وتابع: لكن قد يتعرض الإنسان لضغط نفسي وعصبي فوق طاقته لا يقوى معه على التحمل والصبر، فنسأل الله اللطف بعباده والتخفيف عنهم.
وأضاف: غالبا وراء كل منتحر شخص مؤذي قاسي القلب، أو مجتمع ظالم منزوع الرحمة. فحسن علاقتك بالله عز وجل ولا تنتظر شيئا من الخلق وكن قويا بالله سبحانه وتعالى، واثقا فيه مهما حصل، وكن على يقين أنه لا يوجد شخص أو أي شيء في الكون يستحق الانتحار لأجله.
ووجه رسالة قائلا: واحذر ثم احذر أن تؤذي أحدا أو تكون سببا في شقائه وتعبه وكسر قلبه وخاطره، فالظلم ظلمات يوم القيامة، وكل شيء مهما كان صعبا وشديدًا بالنسبة للموت سهل وهين، لأن الموت هو المصيبة العظمى وبه ينتهي كل شيء، قال سيدنا رسول الله: (لا يتمنينّ أحدكم الموت لضُر أصابه، فإن كان لابدّ فاعلاً فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرًا لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرًا لي)، فليس بعد الموت راحة إلا لعباده الصالحين الراضين بأقدار الله تعالى عليهم.