رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

بالدقيقة والثانية.. دراسة حديثة تكشف "المدة المثالية" للنوم للوقاية من مرض السكري

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

​كشفت دراسة صينية حديثة عن ارتباط وثيق ومفاجئ بين عدد ساعات النوم وبين كفاءة عمل الأنسولين في الجسم، محذرة من أن أي انحراف عن "المعدل المثالي" للنوم –سواء بالزيادة أو النقصان– قد يمهد الطريق للإصابة بداء السكري من النوع الثاني. 

وأكدت الدراسة أن النوم ليس مجرد فترة راحة، بل هو عملية تنظيمية معقدة للأيض (التمثيل الغذائي) وهرمونات الشهية.

​المعادلة الذهبية: 7 ساعات و18 دقيقة

​بناءً على تحليل بيانات أكثر من 10,800 مشارك (تتراوح أعمارهم بين 20 و80 عاماً)، توصل الباحثون إلى رقم دقيق جداً للصحة المثالية؛ حيث وجدوا أن النوم لمدة 7 ساعات و18 دقيقة يومياً يرتبط بأفضل مستويات مقاومة الأنسولين.

 وأشار التقرير إلى أن تجاوز هذه المدة أو قضاء وقت أقل منها يؤدي إلى نتائج عكسية ترفع من مخاطر اضطراب مستويات الجلوكوز في الدم.

​"نوم التعويض" في عطلة نهاية الأسبوع.. سلاح ذو حدين

​سلطت الدراسة الضوء على عادة "نوم التعويض" التي يتبعها الكثيرون في عطلات نهاية الأسبوع، وأوضحت النتائج أن تأثيرها يعتمد كلياً على نمط النوم خلال الأسبوع:

  • ​لمن يعانون نقصاً في النوم: الحصول على ساعة إلى ساعتين إضافيتين في العطلة يقلل فعلياً من خطر الإصابة بالسكري.
  • ​لمن ينامون كفايتهم: الإفراط في النوم لأكثر من ساعتين إضافيتين في العطلة قد يقلب الموازين ويزيد من المخاطر الصحية.

​الهرمونات والشهية.. لماذا يؤثر السهر على السكر؟

​أوضح البروفيسور نويد ستار، أستاذ طب القلب والأيض بجامعة جلاسكو، أن قلة النوم تضعف السيطرة على الشهية، مما يدفع الأشخاص لتناول كميات أكبر من الطعام، خاصة وأن ساعات اليقظة الطويلة تخلق فرصاً أكثر للأكل.

​من جانبه، أشار البروفيسور أليكس ميراس إلى أن الحرمان من النوم يحفز الجسم على إنتاج "الكورتيزول" (هرمون التوتر)، الذي يؤثر سلباً على تنظيم الجلوكوز ويزيد من مقاومة العضلات للأنسولين، مما يؤدي في النهاية إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم.

​التوصيات الطبية: النوم كجزء من العلاج

​خلص معدو الدراسة إلى ضرورة إدراج "أنماط النوم" كعنصر أساسي في إدارة رعاية المرضى. فتنظيم ساعات النوم ليس رفاهية، بل هو إجراء وقائي لا يقل أهمية عن ممارسة الرياضة واتباع نظام غذائي متوازن للسيطرة على التمثيل الغذائي وحماية الجسم من الأمراض المزمنة.

تم نسخ الرابط