من 140 إلى 286 قطارًا يوميًا… كيف غيّر التطوير قواعد تشغيل برج إشارات الإسكندرية؟
في إطار خطة الدولة الشاملة لتطوير منظومة السكك الحديدية، تم تنفيذ مشروع تطوير وتحديث نظم إشارات خط القاهرة – الإسكندرية، والذي يُعد من أهم المشروعات الاستراتيجية لرفع كفاءة التشغيل وتعزيز عوامل السلامة والأمان.
ويهدف المشروع إلى تحقيق السيطرة الكاملة على حركة القطارات، وتقليل الاعتماد على العنصر البشري، والحد من الحوادث، من خلال تطبيق أحدث النظم الإلكترونية التي تُعد من أعلى معدلات الأمان على مستوى العالم.
تفاصيل مشروع تحديث نظم الإشارات
شمل المشروع تطوير نظم الإشارات على خط سكة حديد القاهرة – الإسكندرية بطول 208 كيلومترات، باستخدام نظام إلكتروني حديث يتيح مراقبة حركة القطارات بشكل دقيق وآني.
ويتكون المشروع من 19 برج إشارات رئيسي و15 برجًا ثانويًا، بالإضافة إلى 80 مزلقانًا تم تطويرها ورفع كفاءتها، بما يضمن تحقيق أعلى درجات التحكم في حركة القطارات على هذا الخط الحيوي.
ويُعد برج إشارات طنطا أحد أهم عناصر المشروع، حيث يتحكم في تشغيل 101 سيمافور ضوئي، و126 موتور تحويلة، إلى جانب 8 مزلقانات، وهو ما يعكس حجم التطور التكنولوجي الذي تم إدخاله على منظومة التشغيل، ويُسهم في تحسين كفاءة الأداء وتقليل الأعطال.
أنظمة حديثة لمتابعة القطارات وتعزيز الأمان
يتضمن تحديث نظم الإشارات والاتصالات تطبيق تقنيات متطورة تتيح متابعة القطارات لحظة بلحظة، مما يساعد على تحسين إدارة الحركة وتقليل زمن الرحلات، كما تم تزويد المزلقانات بأجراس وأنوار تحذيرية وبوابات أوتوماتيكية، بهدف الحد من الحوادث وضمان سلامة المركبات والمشاة عند التقاطعات.
كما يوفر النظام الجديد وسيلة اتصال مباشرة بين سائق القطار ومراقب التشغيل، بما يتيح سرعة التعامل مع حالات الطوارئ أو الأعطال المفاجئة، ويُعزز من كفاءة الاستجابة ويقلل من المخاطر المحتملة على خطوط السكك الحديدية.
أهداف المشروع وتطوير القدرة التشغيلية
يستهدف المشروع استبدال النظام الكهربي القديم بنظام إلكتروني حديث يعتمد على أحدث التقنيات العالمية، بما يحقق طفرة كبيرة في مستوى الخدمة، كما يسهم في زيادة عدد الرحلات اليومية، حيث من المتوقع أن تصل الطاقة القصوى للتشغيل إلى 286 قطارًا يوميًا بدلًا من 140 قطارًا، وهو ما يعكس مضاعفة القدرة التشغيلية للخط.
وفيما يتعلق بعدد الركاب، فمن المتوقع أن يرتفع إلى 54 مليون راكب سنويًا بدلًا من 36 مليون راكب، وهو ما يعكس التأثير الإيجابي المباشر للمشروع على تحسين خدمات النقل وتلبية الطلب المتزايد على السفر عبر السكك الحديدية.


