إجراءات قانونية ضد كبرى منصات التواصل الاجتماعي في هذه الدولة.. تفاصيل
تتجه الحكومة الأسترالية نحو اتخاذ إجراءات قانونية ضد كبرى منصات التواصل الاجتماعي، على خلفية شبهات بانتهاكها قانونًا جديدًا يمنع استخدام هذه المنصات من قبل من هم دون 16 عامًا، في خطوة تُعد من الأكثر تشددًا عالميًا في هذا المجال.
إجراءات قانونية ضد كبرى منصات التواصل الاجتماعي
وكشفت هيئة تنظيم الإنترنت في البلاد عن فتح تحقيقات مع عدد من المنصات البارزة، بعد مرور ثلاثة أشهر فقط على دخول القرار حيز التنفيذ، وسط شكوك حول مدى التزامها بالقواعد الجديدة.
وأوضحت مفوضة السلامة الإلكترونية أن التحقيق يشمل كلًا من "إنستجرام" و"فيسبوك" التابعين لشركة "ميتا"، إلى جانب "يوتيوب" المملوك لـ"جوجل"، فضلًا عن "سناب شات" و"تيك توك"، وذلك للاشتباه في ارتكاب مخالفات تتعلق بتطبيق الحظر.
ومن جانبها، أكدت وزيرة الاتصالات الأسترالية، أنيكا ويلز، أن الحكومة تعمل على تجميع الأدلة اللازمة تمهيدًا لاتخاذ خطوات قضائية، مشيرة إلى أن الهدف هو تمكين الجهات المختصة من اللجوء إلى المحكمة الفيدرالية وتحقيق نتائج حاسمة.
وأضافت ويلز، في تصريحات من العاصمة كانبرا، أن الأشهر الماضية شهدت رصد العديد من الحالات التي نجح فيها الأطفال في الالتفاف على القيود المفروضة، سواء عبر التحايل على أنظمة التحقق أو الاستمرار في استخدام حساباتهم دون تدقيق فعلي لأعمارهم.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتابع فيه حكومات عدة حول العالم التجربة الأسترالية عن كثب، مع تنامي الدعوات لاعتماد تشريعات مشابهة تهدف إلى حماية القُصر من مخاطر المنصات الرقمية، مثل التنمر الإلكتروني والمحتوى المسيء.
ويمثل هذا التحرك تحولًا واضحًا في موقف الحكومة، التي كانت قد أشادت سابقًا بتعاون شركات التكنولوجيا عند بدء تنفيذ القرار في ديسمبر، قبل أن تتصاعد المخاوف لاحقًا بشأن فعالية تطبيقه.
ورغم إعلان الحكومة في وقت سابق تعطيل ملايين الحسابات المشتبه في تبعيتها لقاصرين، إلا أن تقارير متتالية أشارت إلى استمرار قدرة المراهقين على تجاوز القيود بسهولة.
وفي ردودها، أكدت شركتا "ميتا" و"سناب" التزامهما بالقانون، فيما أوضح متحدث باسم "ميتا" أن تقنيات التحقق من العمر لا تزال تواجه هامش خطأ طبيعيًا، خاصة عند الحد الفاصل لعمر 16 عامًا.

