نائب حزب النور يرفض الموافقة على قرض الرفاهية .. ما السبب؟
أعلن النائب أحمد سعيد عمر، عضو مجلس النواب عن حزب النور، رفضه قرار رئيس الجمهورية رقم 434 لسنة 2025، والمتعلق بالموافقة على اتفاقية قرض برنامج تعزيز المرونة والفرص والرفاهية بين الحكومة المصرية والبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية بقيمة 300 مليون دولار، خلال الجلسة العامة لـمجلس النواب المصري.
الأسباب الداعية للرفض
وأوضح عمر أن أسباب رفضه تتلخص في عنصرين رئيسيين: أولًا احتواء القرض على فائدة ربوية، وهو ما يتعارض مع المبادئ الفقهية الإسلامية التي يستند إليها التشريع وفق الدستور المصري، وثانيًا فلسفة الحكومة في الاستدانة، مشيرًا إلى أن البرلمان ليس مكانًا للموافقة العشوائية على القروض دون دراسة دقيقة لعوائدها وأثرها على المواطنين.
موقف مستند إلى الشريعة والدستور
وأكد النائب أن رفضه لا ينبع من موقف شخصي، بل من التزام فقهي ودستوري يضمن حماية مصالح المواطنين والاقتصاد الوطني، مؤكدًا أن البرلمان مطالب بموازنة بين الحاجة للتمويل الخارجي والحفاظ على السيادة المالية والتوافق مع القيم الدستورية.
الجلسة العامة
وقد استعرض الدكتور محمد سليمان، تقرير لجنة الخطة والموازنة بـمجلس النواب، بشأن قرار رئيس الجمهورية رقم 434 لسنة 2025، الخاص بالموافقة على اتفاقية قرض برنامج تعزيز المرونة والفرص والرفاهية بين الحكومة المصرية والبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، بقيمة إجمالية تبلغ 300 مليون دولار.
وجاء ذلك خلال الجلسة العامة للمجلس، برئاسة هشام بدوي، وبحضور ممثلي الحكومة، في إطار مناقشة الاتفاقيات الدولية الداعمة للاقتصاد الوطني.
دعم البنية الأساسية وسد الفجوات التمويلية
أكد رئيس لجنة الخطة والموازنة أن الاتفاقية تأتي في سياق دعم جهود الدولة لتطوير قطاع البنية الأساسية، بما يسهم في تحسين كفاءة الخدمات وتعزيز قدرات الدولة على تنفيذ مشروعاتها الكبرى، إلى جانب المساهمة في سد الفجوات التمويلية بالموازنة العامة.
وأشار إلى أن هذا التمويل يمثل أحد الأدوات المهمة التي تعتمد عليها الدولة لمواصلة تنفيذ خطط التنمية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.
تعزيز الإصلاحات وتحسين بيئة الاستثمار
أوضح الدكتور محمد سليمان أن الاتفاقية تستهدف كذلك دعم الإصلاحات الهيكلية وتعزيز كفاءة الاقتصاد الكلي، من خلال تحسين بيئة الاستثمار وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وأضاف أن القرض يوفر سيولة دولارية تسهم في تلبية الاحتياجات التمويلية المدرجة بالموازنة العامة، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي ويدعم قدرة الدولة على مواجهة التحديات.
خطوة ضمن استراتيجية اقتصادية شاملة
تعكس هذه الاتفاقية توجه الدولة نحو تنويع مصادر التمويل وتعزيز التعاون مع المؤسسات الدولية، بما يدعم خطط التنمية المستدامة، ويسهم في تحقيق التوازن بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي وتحفيز النمو في مختلف القطاعات الحيوية.



