جسم ضخم يصطدم بالقمر ..حدث لا يتكرر إلا كل 139 سنة ومخاوف من مخاطر مستقبلية
كشف علماء الفضاء عن رصد فوهة صدمية جديدة وكبيرة على سطح القمر، في حدث نادر لا يتكرر إلا على فترات زمنية طويلة، ما يسلط الضوء على مخاطر محتملة قد تواجه مهام الاستكشاف البشري مستقبلاً.
وجاء الاكتشاف بعد تحليل صور التقطتها المركبة المدارية الاستطلاعية التابعة لوكالة ناسا، حيث أظهرت الصور فوهة حديثة التكوين يبلغ عرضها نحو 225 مترا، أي ما يعادل تقريبا مساحة ملعبي كرة قدم.
وأوضح عالم الكواكب مارك روبنسون أن هذه الفوهة يُرجح أنها نتجت عن اصطدام وقع خلال ربيع عام 2024، مشيرا إلى أن فوهة بهذا الحجم لا تتشكل عادة إلا مرة واحدة كل نحو 139 عاما، ما يجعل الحدث استثنائيا من الناحية العلمية.
وتقع الفوهة على حدود منطقة تجمع بين المرتفعات القمرية وسهول بركانية قديمة، ويُظهر عمقها الكبير وحوافها الحادة أنها تشكلت نتيجة اصطدام عنيف في سطح صلب، بينما يشير شكلها غير المنتظم إلى طبيعة جيولوجية معقدة للمنطقة.
وامتد تأثير الاصطدام إلى مسافات واسعة، حيث تناثر الحطام والصخور لمئات الأمتار حول موقع الفوهة، ووصلت آثار الاضطراب إلى نحو 120 كيلومترا، وهو ما أثار قلق العلماء بشأن خطورة مثل هذه الحوادث.
ويحذر الباحثون من أن غياب الغلاف الجوي على القمر يسمح بوصول الأجسام الفضائية دون احتراق، ما يؤدي إلى قذف شظايا صخرية بسرعات هائلة قد تشكل تهديداً لأي منشآت أو بعثات بشرية مستقبلية.
ويرى الخبراء أن هذا الاكتشاف يمثل تذكيراً بأهمية تطوير أنظمة حماية متقدمة عند التخطيط لإنشاء قواعد بشرية على سطح القمر، لضمان سلامة الرواد والمنشآت في مواجهة مثل هذه الظواهر النادرة ولكن الخطرة.
