عماد حمدي منسي يكتب حكايات بترولية: هنا القاهرة.. الاستقرار والأمان
تعد مصر ركيزة محورية للاستقرار والأمان في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، في ظل محيط إقليمي يشهد تحديات متسارعة واضطرابات متلاحقة.
وتتجلى هذه المكانة في الدور الدبلوماسي الفاعل الذي تضطلع به القاهرة، كوسيط سلام يتحمل مسؤوليات إنسانية وحضارية ممتدة عبر تاريخ عريق يمتد لآلاف السنين، فضلًا عن حكمة القيادة السياسية للرئيس عبد الفتاح السيسي في إدارة الأزمات، وتهدئة الصراعات، وصون الأمن القومي العربي.
وقد انعكس هذا الدور بوضوح في المؤشرات الدولية، حيث اعترف معهد الاقتصاد والسلام (IEP) بتحقيق مصر أكبر تحسن عالمي على مؤشر السلام لعام 2025، مع ارتفاع مستوى السلام بنسبة 13.5% منذ عام 2014، وهو ما يعكس نجاح الدولة في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار.
وفي هذا السياق، تمثل مصر بيئة جاذبة للاستثمار، إذ يشكل الاستقرار السياسي والأمني رسالة ثقة قوية للمستثمرين، بما يدعم نمو قطاعات حيوية مثل السياحة، والاتصالات، والصناعات التحويلية. كما يعزز هذا الاستقرار من مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي وإمكاناتها الكبيرة.
ويأتي انعقاد مؤتمر ومعرض مصر الدولي للبترول “إيجيبس” في نسخته التاسعة خلال الأسبوع المقبل، ليؤكد هذه المكانة المتقدمة إقليميًا ودوليًا ، حيث تستقطب فعاليات المؤتمر أكثر من 50 ألف مشارك من مختلف أنحاء العالم، بمشاركة نحو 50 شركة عالمية ووطنية في مجالات الطاقة والتكنولوجيا، إلى جانب أكثر من 350 متحدثًا رئيسيًا عبر 96 جلسة متخصصة، وبحضور رفيع المستوى من وزراء الطاقة، وقادة المنظمات الدولية، وكبرى الشركات العالمية.
وتهدف النسخة الجديدة من المؤتمر إلى تعزيز التكامل بين القطاعين الحكومي والخاص، وتسليط الضوء على أحدث الابتكارات والتقنيات الرقمية في قطاع الطاقة، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي، والهيدروجين، والطاقة المتجددة، إلى جانب دعم وتمكين الشباب لإعداد جيل قادر على قيادة مستقبل هذا القطاع الحيوي.
ختامًا، تواصل مصر ترسيخ مكانتها كدعامة أساسية للاستقرار الإقليمي، ونموذج يُحتذى به في تحقيق التوازن بين الأمن والتنمية، بما يعزز من دورها الريادي على المستويين الإقليمي والدولي.