الاتحاد السنغالي يصعّد أزمة لقب أفريقيا إلى التحكيم الرياضي الدولي
في تطور جديد يُنذر بتصعيد قانوني في الكرة الأفريقية، أعلن الاتحاد السنغالي لكرة القدم، اليوم الثلاثاء، تقدمه باستئناف رسمي أمام محكمة التحكيم الرياضية، وذلك للطعن على قرار سحب لقب بطل أفريقيا من منتخب "أسود التيرانجا" ومنحه إلى منتخب المغرب.
وكان منتخب السنغال قد تُوّج باللقب على أرض الملعب عقب فوزه على نظيره المغربي في مباراة نهائية اتسمت بالإثارة والتوتر، غير أن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم عاد بعد أسابيع ليُصدر قرارًا مثيرًا للجدل بتجريد السنغال من اللقب إداريًا، واعتباره خاسرًا، مع منح البطولة للمنتخب المغربي.
القرار أثار موجة واسعة من الجدل داخل الأوساط الرياضية في القارة، بين مؤيدين لقرارات الانضباط ومعارضين يرون أن الحسم يجب أن يبقى داخل المستطيل الأخضر.
تحرك قانوني مدروس من الجانب السنغالي
من جانبه، أكد موسى مباي، عضو اللجنة التنفيذية للاتحاد السنغالي، أن اللجوء إلى المحكمة الرياضية تم بشكل رسمي، مشيرًا إلى أن التحرك لا يستند إلى ردود فعل عاطفية، بل إلى دراسة قانونية دقيقة.
وأوضح أن الاتحاد أسند الملف إلى محامٍ متخصص في النزاعات الرياضية، يمتلك خبرة سابقة في التعامل مع قضايا مشابهة أمام محكمة التحكيم الرياضي، بما في ذلك ملفات مرتبطة بقرارات صادرة عن الاتحاد الأفريقي.
سابقة مغربية تعود إلى الواجهة
ويُعيد هذا التصعيد إلى الأذهان سابقة قانونية بارزة، حين نجح منتخب المغرب في الطعن على عقوبات فرضها الاتحاد الأفريقي، بعد قرار استبعاده من نسختين من البطولة القارية على خلفية رفضه استضافة نسخة 2015.
وقد شكّلت تلك القضية نموذجًا مهمًا في كيفية التعامل مع النزاعات الرياضية على المستوى الدولي، وهو ما يعوّل عليه الجانب السنغالي في تحركه الحالي.
دعوة للهدوء وترقب لقرار الحسم
ودعا الاتحاد السنغالي جماهيره إلى التحلي بالهدوء وعدم الانسياق وراء الشائعات، مؤكدًا أن جميع التطورات ستُعلن عبر القنوات الرسمية فقط.
ومن المنتظر أن تستغرق الإجراءات أمام محكمة التحكيم الرياضية عدة أسابيع، قبل إصدار الحكم النهائي، الذي سيحسم واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في تاريخ الكرة الأفريقية الحديثة.
تبقى هذه القضية مفتوحة على كافة السيناريوهات، في ظل تعقيداتها القانونية وتشابك لوائح الاتحاد القاري مع القوانين الدولية، وبينما يتمسك كل طرف بموقفه، تترقب الجماهير الأفريقية قرار العدالة الرياضية، الذي سيحدد الوجهة النهائية للقب القاري المثير للجدل.



