بديل مضيق هرمز.. كشف أسرار تشغيل «سوميد»
أكدت وكالة بلومبرج الشرق أن خط أنابيب "سوميد" يمثل أحد أبرز المسارات البديلة لتصدير نفط الخليج العربي في حال حدوث أي تعطّل في الملاحة بمضيق هرمز، مشيرة إلى أهميته الاستراتيجية في ضمان استمرار تدفق الإمدادات النفطية إلى الأسواق العالمية.
ويمتد الخط داخل مصر من العين السخنة على خليج السويس وحتى سيدي كرير على البحر المتوسط، بطاقة نقل تصل إلى نحو 2.5 مليون برميل يوميًا. ويستخدم الخط عادة لنقل النفط الخام الوافد إلى البحر الأحمر ومن ثم ضخه إلى البحر المتوسط لإعادة الشحن إلى أوروبا، متجاوزًا قناة السويس في بعض الحالات الطارئة.

وأوضح التقرير أن خط "سوميد" يمكن أن يعمل كحلقة مكملة ضمن سلسلة لوجستية أوسع، حيث يمكن إيصال النفط إلى البحر الأحمر عبر خط "شرق – غرب" السعودي أو عبر مسارات بحرية بديلة، ليصبح بعدها الخط أداة فعّالة لتمرير الإمدادات نحو البحر المتوسط، بما يخفف من تأثير أي اضطرابات محتملة في مضيق هرمز على الأسواق العالمية.
وتأتي أهمية "سوميد" في سياق سعي مصر إلى تعزيز مكانتها كمركز استراتيجي لنقل الطاقة، حيث يوفر الخط إمكانية التصدير الآمن والسريع للنفط الخليجي إلى أوروبا دون الاعتماد الكامل على الممرات البحرية الضيقة، مما يجعله عنصرًا حيويًا ضمن البنية التحتية للطاقة الإقليمية.
ويوفر الخط، بحسب بلومبرج الشرق، خيارًا مرنًا للدول المصدرة لضمان استمرارية التدفقات النفطية، وهو ما يعكس دوره الحيوي في استقرار السوق العالمي للنفط خلال الأزمات أو التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج ومضيق هرمز.



