متحف شرم الشيخ.. رحلة ملكية عبر التاريخ لم ترها من قبل
افتتح متحف شرم الشيخ في أكتوبر 2020، ليصبح إضافة بارزة للمشهد الثقافي والسياحي في مصر، حيث تبلغ المساحة الكلية للمتحف 192000 متر مربع، منها 5000 متر مربع مخصصة للعرض المتحفي.
وبدأ المشروع في عام 2003، وتوقف العمل به عام 2011، قبل أن يُستأنف مجددًا في 2018، ليكتمل بتكلفة إجمالية بلغت 812 مليون جنيه، في خطوة تعكس حرص الدولة على إثراء السياحة الثقافية في جنوب سيناء وتعزيز الهوية التاريخية للمنطقة.
الممر الملكي.. رحلة عبر الزمن
يحتوي المتحف على "الممر الملكي"، وهو ممر متحفي ضخم يتيح للزوار التعرف على التماثيل الملكية العريقة للحضارة المصرية القديمة، مثل تمثال الملكة حتشبسوت ووالدها الملك تحتمس الأول، إضافة إلى تمثال الملك رمسيس الثاني والمعبودة حتحور، ربة الخير والجمال والموسيقى. ويشكل هذا الممر تجربة تعليمية وثقافية فريدة، تعكس عظمة التاريخ المصري وتسمح للزائر بالتجول بين رموز حضارية خالدة.
كنوز أثرية مختارة بعناية
يعرض المتحف 5200 قطعة أثرية منتقاة بعناية فائقة، تم اختيارها من المخازن المتحفية بقصر المنيل وكوم أوشيم وسقارة، إضافة إلى متاحف السويس والإسماعيلية واليوناني الروماني بالإسكندرية والمتحف المصري بالتحرير، ومخازن مدينة الأقصر والأشمونين بالمنيا وغيرها، وتتنوع القطع لتغطي مختلف الجوانب الحضارية والتاريخية لمصر القديمة، مقدمةً للزائرين تجربة متكاملة لفهم أبعاد الحضارة المصرية العريقة.
قطع استثنائية.. كنوز الملك توت عنخ آمون
يضم المتحف بشكل استثنائي 10 ق طع أثرية من كنوز الملك توت عنخ آمون، قبل أن يتم عرضها بالمتحف المصري الكبير، ما يجعلها عنصر جذب رئيسي للزوار الراغبين في مشاهدة جزء من كنوز الملك الشاب لأول مرة.
كما تشمل أهم المعروضات قطعة نادرة من الموزاييك ترجع إلى القرن الرابع قبل الميلاد من الإسكندرية، وتمثال للإله "إيروس" وهو يصطاد الغزلان عند مدخل المتحف، وتمثال نادر للإله "بس" من الطين غير مكتمل الحرق، والذي سيتم عرضه في قاعة "الإنسان والحياة البرية". بالإضافة إلى ذلك، يعرض المتحف قطعًا تم اكتشافها حديثًا في مواقع أثرية متعددة لأول مرة، مما يثري منظومة العرض المتحفي ويعزز التجربة التعليمية للزوار.
دور المتحف في تنشيط السياحة التاريخية
يلعب متحف شرم الشيخ دورًا حيويًا في تنشيط السياحة بالمنطقة، من خلال تقديم منتج سياحي جديد يعتمد على السياحة التاريخية والأثرية، ويُعد المتحف نقطة جذب رئيسية في مدينة السلام، ويضيف قيمة مضافة للقطاع السياحي بالمنطقة، حيث يجمع بين التعليم والترفيه والتعرف على الحضارة المصرية القديمة، مما يسهم في تعزيز الاهتمام بالموروث الثقافي والتاريخي لدى الزوار المحليين والدوليين على حد سواء.


