رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

وول ستريت: توغل إسرائيل البري فى لبنان يستنزف مواردها العسكرية

مشاهد من لبنان
مشاهد من لبنان

ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن التوغل البري الإسرائيلي في لبنان يفتح جبهة جديدة في حرب الشرق الأوسط المتصاعدة، ويوسع حملة الدولة العبرية ضد إيران عبر استهداف أحد أقوى حلفائها الإقليميين، حزب الله، ما يزيد من نطاق العمليات العسكرية إلى مناطق نزاع غير مسبوقة.

بدء عملية برية في المنطقة الجنوبية

وأعلنت إسرائيل، الاثنين، عن بدء عملية برية في المنطقة الجنوبية من لبنان، مؤكدة استعدادها لحملة طويلة الأمد، وقال وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إن السكان اللبنانيين لن يتمكنوا من العودة إلى المنطقة حتى تتأكد إسرائيل من إزالة التهديد الذي يمثله حزب الله، بعد أن أطلق الحزب مئات الصواريخ والطائرات المسيّرة على إسرائيل الأسبوع الماضي، مفاجئًا الكثير ممن اعتقدوا أنه قد أُنهك من جولات القتال السابقة.

وأشار كاتس إلى أن العملية تشبه الحروب الإسرائيلية السابقة في غزة، حيث سُوّيت بعض المدن تقريبًا بالأرض، ويُحتمل أن تسيطر القوات الإسرائيلية على جزء من الأراضي اللبنانية لفترة غير محددة. 

منذ هجوم 7 أكتوبر، اتخذت إسرائيل موقفًا عدائيًا متزايدًا تجاه جيرانها، وهي تحتل الآن أراضٍ في سوريا، وتسيطر على أكثر من نصف قطاع غزة، إلى جانب احتلالها الطويل الأمد للضفة الغربية.

تساؤلات حول القدرة على القتال على جبهات متعددة

وأوضحت الصحيفة أن التوغل البري في لبنان يثير تساؤلات حول قدرة إسرائيل على القتال على جبهات متعددة لفترة طويلة، خاصة وأن جيشها يعتمد بشكل كبير على جنود الاحتياط الذين يعانون من إرهاق بعد عامين ونصف من الحرب على غزة، كما أن الجيش يستخدم بكثافة مخزونه من الطائرات الاعتراضية للدفاع عن الجبهة الداخلية، إلى جانب آلاف الطلعات الجوية لسلاح الجو الإسرائيلي فوق إيران.

وقال عوفر جوترمان، الباحث بمعهد دراسات الأمن القومي بتل أبيب، إن الجيش الإسرائيلي قادر على مواصلة حملاته على جبهات متعددة على المدى القصير، لكنه حذر من مخاطر البقاء في حالة تأهب قصوى دائمة، مثل صعوبة تحويل المكاسب التكتيكية إلى تغيير استراتيجي ملموس لموقف إسرائيل.

أزمة نزوح واسعة في لبنان

أدى التوغل الإسرائيلي إلى نزوح حوالي 290 ألف طفل من ديارهم، وفق منظمة اليونيسف. وقال كريستوف بوليراك، رئيس قسم المناصرة والتواصل في المنظمة، إن الأطفال يواجهون انفجارات وغارات يومية، ويعيشون في خوف وذعر مستمر.

وأشار إلى أن بعض النازحين يقيمون في منازل الأصدقاء، بينما يلجأ آخرون إلى أحد الملاجئ المؤقتة التي افتتحتها الحكومة اللبنانية، وعددها نحو 600 ملجأ، ووصلت حالات الاكتظاظ إلى حد إقامة 14 شخصًا في غرفة واحدة في بيروت، وفق إفادات السلطات اللبنانية، التي أشارت إلى تسجيل أكثر من مليون شخص كنازحين منذ بدء الهجوم الأمريكي الإسرائيلي في 2 مارس.

وأضاف التقرير أن بعض المراكز التي أنشأتها وزارة التربية والتعليم اللبنانية تستقبل فقط اللبنانيين النازحين، بينما يضطر اللاجئون السوريون والعمالة الأجنبية والفلسطينيون للبحث عن بدائل.

هذا التصعيد العسكري يعكس توسيع نطاق العمليات الإسرائيلية في المنطقة، وتزايد الضغوط على السكان المدنيين، ما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني في لبنان ويثير مخاوف كبيرة بشأن استمرار النزوح واحتياجات المدنيين الأساسية.

تم نسخ الرابط