رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

الفضة تخسر 5% خلال أسبوع.. تقلبات الدولار والنفط تضغط على المعدن الأبيض

الفضة
الفضة

أعلن «مركز الملاذ الآمن» تراجع أسعار الفضة في الأسواق المحلية خلال تعاملات الأسبوع الماضي بنسبة تقارب 5%، متأثرة بانخفاض سعر الأوقية في البورصات العالمية بنحو 4%، وذلك في ظل استمرار تقلبات الأسواق العالمية وارتفاع أسعار النفط واستقرار الدولار الأمريكي قرب أعلى مستوياته خلال أربعة أشهر. 

تراجع أسعار الفضة محليًا

وبحسب البيانات الصادرة عن المركز، فقد انخفض جرام الفضة عيار 999 بنحو 7 جنيهات خلال أسبوع واحد، حيث افتتح التداول عند مستوى 145 جنيهًا قبل أن يتراجع إلى 138 جنيهًا بنهاية الأسبوع.
كما سجل جرام الفضة عيار 925 نحو 128 جنيهًا، بينما بلغ جرام الفضة عيار 800 حوالي 111 جنيهًا، في حين استقر سعر الجنيه الفضة عند مستوى 1024 جنيهًا في الأسواق المحلية.

وعلى الصعيد العالمي، تراجعت الأوقية من نحو 84 دولارًا في بداية الأسبوع إلى قرابة 80.5 دولار بنهايته، في ظل الضغوط الناتجة عن قوة الدولار الأمريكي وتغيرات المشهد الاقتصادي العالمي.  

العوامل الاقتصادية والجيوسياسية المؤثرة

تأثرت أسعار الفضة بعدة عوامل اقتصادية وجيوسياسية، أبرزها ارتفاع أسعار النفط واستقرار الدولار الأمريكي، وهو ما جاء عقب قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديد العقوبات على النفط الروسي لمدة 30 يومًا.

كما أظهرت البيانات الاقتصادية الأمريكية تباطؤًا في وتيرة النمو، حيث انخفض التقدير الثاني للناتج المحلي الإجمالي الأمريكي للربع الرابع من عام 2025 من 1.4% إلى 0.7% على أساس سنوي، في حين استقر مؤشر التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي عند 3.1%. وقد عززت هذه المؤشرات توقعات الأسواق بإمكانية خفض أسعار الفائدة خلال عام 2026.

وتشير التحليلات الاقتصادية إلى أن الفضة، مثلها مثل بقية المعادن الثمينة، تتأثر بشكل كبير بتحركات الدولار وأسعار الفائدة، إذ يؤدي ارتفاع الدولار عادة إلى الضغط على أسعار المعادن التي لا تحقق عائدًا مباشرًا للمستثمرين. 

تقلبات حادة في سوق الفضة

شهدت أسواق الفضة خلال الأشهر الأخيرة تقلبات قوية، إذ سجل المعدن الأبيض مستويات قياسية قبل أن يتعرض لموجة تصحيح حادة. فقد ارتفعت الأسعار إلى مستويات تاريخية خلال يناير الماضي قبل أن تتراجع بشكل سريع نتيجة ضغوط البيع وزيادة متطلبات الهامش في الأسواق العالمية.

كما شهدت الأسواق موجات من البيع القسري عقب ارتفاع التكاليف التمويلية ومتطلبات التداول في بعض البورصات العالمية، الأمر الذي أدى إلى تراجع السيولة ودفع بعض المستثمرين إلى تصفية مراكزهم الاستثمارية. 

توقعات المؤسسات المالية

ورغم التقلبات الأخيرة، لم تغير المؤسسات المالية الكبرى توقعاتها طويلة الأجل لسوق الفضة. إذ تشير تقديرات بعض البنوك العالمية إلى أن متوسط سعر الفضة قد يدور حول 81 دولارًا للأوقية خلال عام 2026، مع احتمالات وصول السعر إلى مستويات أعلى إذا استمر الطلب الصناعي في الارتفاع. 

ويعتمد هذا التفاؤل على استمرار الطلب القوي على الفضة في الصناعات التكنولوجية والطاقة الشمسية والإلكترونيات، إضافة إلى العجز الهيكلي في المعروض العالمي من المعدن.

سوق الفضة بين التقلبات والاتجاه الصاعد

وتشير التطورات الأخيرة إلى أن سوق الفضة يمر بمرحلة من التقلبات المرتفعة نتيجة تداخل العوامل الاقتصادية والجيوسياسية، بدءًا من قوة الدولار وأسعار الفائدة، مرورًا بارتفاع أسعار الطاقة، وصولًا إلى التوترات الجيوسياسية العالمية.

ورغم هذه التقلبات، يرى العديد من المحللين أن السوق قد يكون في مرحلة تصحيح مؤقت ضمن اتجاه طويل الأجل صاعد، خاصة في ظل استمرار الطلب الصناعي العالمي وتزايد أهمية الفضة في الصناعات التكنولوجية والطاقة النظيفة. 

 

تم نسخ الرابط