أبرزها الحد من آثار زيادة أسعار المحروقات..اقتراحات برغبة وطلبات إحاطة أمام "النواب"
تقدم عدد من النواب بعدد من الاقتراحات برغبة وطلبات الإحاطة بشأن عدد من المشاكل بهدف التوصل إلى حلول لها.
في البداية تقدم النائب أيمن الصفتي، عضو مجلس الشيوخ وعضو لجنة الإسكان والنقل والتنمية المحلية عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، باقتراح برغبة إلى رئيس المجلس الشيوخ، للحد من الآثار الاقتصادية والاجتماعية المترتبة على زيادة أسعار المحروقات.
ارتفاع الأسعار
وأوضح الصفتي أن الزيادات الأخيرة التي أعلنتها الحكومة، والتي تراوحت بين 15% و30%، تنعكس مباشرة على تكاليف النقل والإنتاج والخدمات، ما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار وزيادة الأعباء المعيشية على المواطنين، خاصة محدودي ومتوسطي الدخل.
وطالب النائب بإعادة النظر في نسب الزيادة، ووضع آليات لحماية الفئات الأكثر احتياجًا، والتوسع في برامج الحماية الاجتماعية، إلى جانب تقديم بيان حكومي يوضح أسباب القرار وخطة الحد من آثاره التضخمية.
وتقدم النائب بسام الصواف عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بطلب إحاطة إلي المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب ، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير البترول والثروة المعدنية بشأن : الارتفاع الغير مسبوق في أسعار المحروقات ، وما يترتب على ذلك من تداعيات خطيرة على المواطنين والاقتصاد الوطني.
وقال: بلا شك تابعنا جميعاً التحرك السريع وغير المسبوق من جانب الحكومة نحو رفع أسعار المحروقات بجميع انواعها، حيث سجل بنزين 80 ارتفاعًا بنسبة 17٪، والسولار بنسبة 17.1٪بينما ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي للسيارات بنسبة 30٪، وارتفعت أسعار الغاز الطبيعي للمنازل ما بين 20٪ و30٪، كما شهدت أنابيب البوتاجاز زيادة بنسبة 22٪.
توقيت حساس اقتصاديًا
وأضاف: هذه الزيادات تمت في توقيت حساس اقتصاديًا، إذ يتذبذب سعر البرميل في السوق العالمي خلال الساعات الماضية ما بين نحو 90 - 98 دولارًا أمريكيًا صعودا وهبوطًا، مما يوضح أن هناك فجوة كبيرة بين السياسات المحلية للسوق والواقع العالمي للأسعار.
وتابع: ما يثير القلق الشديد أن هذه الزيادات تأتي بشكل متسلسل ومتواصل، في وقت يعاني فيه المواطن المصري بالفعل من ضغوط مالية متزايدة، فالاعتماد على رفع أسعار الطاقة بهذه الصورة، دون وضع آليات واضحة للحد من أثرها على القدرة الشرائية للأسر، يمثل تهديدًا مباشرًا لمستوى المعيشة.
واستطرد: كما أن أي ارتفاع في أسعار الوقود ينعكس تلقائيًا على تكلفة النقل والخدمات والسلع الأساسية الأخرى، مما يفتح الباب أمام موجة تضخم شاملة تهدد الاقتصاد الوطني بكلفة اجتماعية كبيرة.
وقال: كما نود أن نشير إلى أن ربط الأسعار المحلية مباشرة بالأسعار العالمية للنفط، دون تفعيل أي آلية لتعديل الزيادات وفق القدرة الشرائية للمواطن، يطرح تساؤلات خطيرة حول العدالة الاجتماعية ومدى مراعاة الحكومة لظروف الأسر المصرية، ويعكس نقصًا في الشفافية بشأن المعايير التي تحكم سياسات التسعير.
وأوضح: كما أن التوقيت الحاد لهذه الزيادات يعزز الانطباع بأن الأسعار المحلية لا تنعكس عليها أي تحسنات في السوق العالمية، بل يتم تفعيل أي ارتفاع بشكل فوري، بينما تبقى أي انخفاضات دون تأثير ملموس على الأسعار المحلية.
وأضاف: ويصبح الوضع أكثر خطورة عندما نضع هذه الزيادات في سياق تاريخي للارتفاع المستمر للأسعار، حيث تراكمت على مدار السنوات الماضية أعباء مالية هائلة على المواطن، مما يقلص من هامش التحمل المالي ويزيد من احتمالية تأثر الأسر بالركود التضخمي المتوقع.
وتابع: ومن ثم فأن هذا الواقع يفرض على الدولة مسؤولية عاجلة لإعادة النظر في سياسات التسعير، وضرورة اعتماد أسس واضحة للزيادات، وإيجاد آليات حماية فعالة لحماية القدرة الشرائية للأسر.
واستطرد: كما أننا نرى دون جدال أن هذه الزيادات، في توقيت حساس اقتصاديًا واجتماعيًا، تؤكد أن المواطن المصري أصبح عرضة مباشرة للتقلبات العالمية، دون وجود أدوات واضحة لضبط الأثر الاقتصادي والاجتماعي على مستوياته اليومية.
وقال لذلك، يصبح من الضروري أن توضح الحكومة سياساتها بشكل شفاف، مع وضع ضوابط تمنع تحميل المواطنين أعباء متراكمة دون أي مبرر اقتصادي أو اجتماعي، بما يعزز الاستقرار ويعيد الثقة في إدارة الدولة لموارد الطاقة.
وطالب الحكومة بتوضيح الأتي:
أولاً : تحديد المبادئ الاقتصادية والاجتماعية التي تم على أساسها رفع أسعار الوقود والطاقة بهذه النسب، مع إيضاح الربط بين الأسعار المحلية والأسعار العالمية للنفط.
ثانياً : آليات الحد من أثر الزيادات على المواطنين، بما يشمل برامج دعم أو تخفيضات تعويضية، لضمان استقرار القدرة الشرائية للأسر.
ثالثاً : الإجراءات المستقبلية التي ستعتمدها الحكومة لمواجهة أي تذبذب جديد في الأسعار العالمية، وتفادي تحميل المواطنين أي عبء إضافي دون تخطيط مسبق.
رابعاً : استراتيجية مراقبة التضخم المرتبط بأسعار الطاقة، والخطط العملية لمنع انتقال تأثيرها إلى السلع والخدمات الأساسية الأخرى، بما يحد من موجات ارتفاع الأسعار.
خامساً : توضيح آليات وضع سقف واضح للزيادات المستقبلية في أسعار الطاقة، بما يحقق التوازن بين الموارد الاقتصادية وحماية المواطنين من الصدمات المفاجئة.
سادساً : توضيح آليات الشفافية والمراجعة التي ستعتمدها الحكومة لإظهار مدى عدالة سياسات التسعير وارتباطها بالظروف الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين، لتقليل شعور فقدان الثقة في إدارة الدولة للأسعار.
واختتم: نود أن نؤكد على أن المواطن المصري لم يعد يحتمل المزيد من الصدمات الاقتصادية الناتجة عن زيادات الطاقة المتكررة، وأصبح من الضروري بل والحتمي أن تكون هناك خطة واضحة واستراتيجية حكومية فعالة لضمان استقرار الأسعار وحماية القدرة الشرائية للأسر، بما يعكس الالتزام الاجتماعي والاقتصادي للدولة تجاه المواطنين.