مبادرة رئاسية تغير خريطة العلاج في مصر.. فحص أكثر من 20 مليون مواطن
في إطار جهود الدولة المصرية لتعزيز منظومة الرعاية الصحية الوقائية وتوفير خدمات طبية مجانية للمواطنين، أعلنت وزارة الصحة والسكان عن فحص 20 مليونًا و967 ألفًا و147 مواطنًا على مستوى الجمهورية ضمن المبادرة الرئاسية لفحص وعلاج الأمراض المزمنة والكشف المبكر عن الاعتلال الكلوي. وتأتي هذه المبادرة في إطار توجه الدولة نحو تحسين جودة الخدمات الصحية والاعتماد على الكشف المبكر كأحد أهم أدوات الوقاية من المضاعفات الخطيرة المرتبطة بالأمراض المزمنة.
وأوضحت وزارة الصحة أن المبادرة انطلقت في شهر سبتمبر عام 2021، واستمرت في تقديم خدماتها الصحية حتى الآن، حيث تستهدف الوصول إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين في مختلف المحافظات، من خلال منظومة متكاملة من الوحدات الصحية ومراكز الرعاية الأولية.
وتعمل المبادرة على تقديم خدمات الفحص والعلاج مجانًا للمواطنين، في إطار خطة الدولة للحد من انتشار الأمراض المزمنة وتعزيز الصحة العامة داخل المجتمع.
تعتمد المبادرة الرئاسية لفحص وعلاج الأمراض المزمنة والكشف المبكر عن الاعتلال الكلوي على شبكة واسعة من وحدات الرعاية الصحية الأولية المنتشرة في مختلف أنحاء الجمهورية.
حيث تعمل المبادرة من خلال 3601 وحدة رعاية أولية موزعة على مستوى المحافظات، بما يضمن سهولة وصول المواطنين إلى خدمات الفحص والمتابعة الطبية دون الحاجة إلى تحمل أي أعباء مالية.
وتستهدف المبادرة المواطنين الذين تجاوزت أعمارهم 40 عامًا باعتبارهم الفئة الأكثر عرضة للإصابة بالأمراض المزمنة، إلى جانب الشباب من سن 18 عامًا الذين لديهم تاريخ مرضي مرتبط بهذه الأمراض، وذلك بهدف اكتشاف الحالات المرضية في مراحلها المبكرة وتقديم الرعاية الصحية اللازمة لهم في الوقت المناسب.
ويأتي ذلك في إطار استراتيجية وزارة الصحة لتوسيع نطاق الوقاية والكشف المبكر داخل المجتمع المصري.
تقدم المبادرة مجموعة متكاملة من الفحوصات الطبية التي تهدف إلى الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة ومتابعة الحالة الصحية للمواطنين بشكل دوري.
وتشمل هذه الفحوصات قياس ضغط الدم، وفحص مستويات السكر في الدم سواء العشوائي أو التراكمي، بالإضافة إلى قياس نسب الدهون في الدم، وإجراء اختبارات وظائف الكلى، فضلاً عن حساب مؤشر كتلة الجسم لتقييم الحالة الصحية العامة للمواطن.
كما تتضمن المبادرة تقديم جلسات توعية صحية للمواطنين حول عوامل الخطورة المرتبطة بالأمراض المزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم ومرض السكري، مع تقديم إرشادات طبية حول أساليب الوقاية والتعامل مع هذه الأمراض.
ويتم أيضًا إعداد برامج متابعة دورية مخصصة لكل مريض وفقًا لنتائج الفحص الأولي، الأمر الذي يسهم في تعزيز الوعي الصحي لدى المواطنين ومنع تطور المضاعفات الصحية الخطيرة.
أكدت وزارة الصحة أن الحالات التي يتم اكتشاف إصابتها بارتفاع ضغط الدم أو مرض السكري تحصل على الأدوية اللازمة بشكل شهري ومجاني من خلال الوحدة الصحية نفسها التي أجرت الفحص. ويأتي ذلك في إطار حرص الدولة على توفير العلاج المناسب للمواطنين دون تحميلهم أي تكاليف مالية، بما يضمن استمرار متابعة حالتهم الصحية بانتظام.
أما الحالات التي تحتاج إلى تدخل طبي متخصص، فيتم تحويلها فورًا إلى المستشفيات التابعة لوزارة الصحة لاستكمال الفحوصات والعلاج على نفقة الدولة.
وتسهم هذه الإجراءات بشكل كبير في تقليل مخاطر الإصابة بالفشل الكلوي المزمن، بالإضافة إلى تحسين جودة الحياة للمرضى من خلال التشخيص المبكر والعلاج السريع للحالات المرضية.
تعتمد المبادرة الرئاسية لفحص وعلاج الأمراض المزمنة والكشف المبكر عن الاعتلال الكلوي على أحدث الإرشادات الطبية العالمية، والتي تم إعدادها من خلال لجنة علمية مشتركة بين وزارة الصحة والسكان ومنظمة الصحة العالمية.
ويهدف هذا التعاون إلى ضمان تقديم خدمات طبية تتوافق مع المعايير الدولية المعتمدة في مجال الوقاية والكشف المبكر عن الأمراض المزمنة.
كما تحرص وزارة الصحة على توفير برامج تدريب مستمرة للأطقم الطبية العاملة ضمن المبادرة، بهدف تطوير مهاراتهم في استخدام أجهزة الكشف المبكر عن الاعتلال الكلوي وتشخيص الحالات المرضية بدقة.
