الإفتاء: الصيام والصدقة بنية شكر الله من الأعمال المستحبة شرعًا
أكدت دار الإفتاء المصرية أن الصيام والصدقة بنية شكر الله تعالى على نعمه من الأعمال المستحبة والمندوب إليها شرعًا، موضحة أن الشكر في الإسلام لا يقتصر على القول باللسان، بل يشمل أيضًا العمل بالطاعات والقربات.
جاء ذلك ردًا على سؤال ورد إلى الدار حول حكم صيام شهر كامل والتصدق بقيمة شهرين من الراتب بنية شكر الله تعالى بعد الحصول على نعمة كبيرة مثل وظيفة مرموقة. وأوضحت الدار أن هذا الفعل جائز ومستحب، ويُعد من صور التعبير عن الامتنان لله تعالى.
وأشارت دار الإفتاء إلى أن الشكر يكون بالقلب واللسان والعمل، مستشهدة بقول الله تعالى: «اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا»، وهو ما يدل على أن الشكر يتحقق بالقيام بالأعمال الصالحة مثل الصلاة والصيام والصدقة وسائر الطاعات.
كما بيّنت أن الشكر لا يقتصر على سجدة الشكر فقط، بل يمكن أن يكون بفعل أي قربة من القربات، مثل الصلاة أو الصيام أو الصدقة، وهو ما أكده عدد من علماء الفقه، الذين أشاروا إلى استحباب هذه الأعمال تعبيرًا عن شكر النعم.
وأضافت الدار أن الإكثار من النوافل بعد أداء الفرائض واجتناب المحرمات يُعد من درجات الشكر المستحبة، وهو نهج الصالحين الذين يسعون إلى التقرب إلى الله تعالى بمختلف أعمال البر والطاعة.
واختتمت دار الإفتاء فتواها بالتأكيد على أن صيام الشكر وصدقة الشكر من القربات التي يُثاب عليها المسلم، لما تحمله من معانٍ عظيمة في الاعتراف بفضل الله تعالى وشكره على نعمه .