عمر الدماطي: تقاضيت 20 جنيهاً شهرياً في أول وظيفة لي
تحدث رجل الأعمال عمر الدماطي، عن أولى خطواته في الحياة المهنية بعد التخرج، مشيراً إلى أن بدايته كانت من خلال وظيفة حكومية تقليدية.
وأضاف في لقاء مع الإعلامية لميس الحديدي، مقدمة برنامج "رحلة المليار" عبر قناة "النهار"، أن أول وظيفة التحق بها كانت في الشركة الشرقية للأقطان عقب تخرجه من كلية الزراعة قسم الصناعات الغذائية.
وأكمل الدماطي موضحاً تفاصيل تلك المرحلة بالدارجة: "أول ما اتخرجت اشتغلت في الشركة الشرقية للأقطان، كان أبويا يعرف رئيس الشركة وكنا خريجين جداد من كلية الزراعة قسم صناعات غذائية".
فرص العمل في تلك الفترة
وأشار إلى أن فرص العمل في تلك الفترة كانت محدودة للغاية، حيث لم تكن هناك وظائف متاحة سوى التعيينات الحكومية، قائلاً: "ما كانش فيه أي شغل غير التعيينات بتاعة الدولة".
وتابع أن والده تواصل مع رئيس الشركة، وهو ما أتاح له فرصة العمل هناك، موضحاً: "كلم الراجل رئيس الشركة ورحت اشتغلت في الشركة الشرقية للأقطان… موظف طبعاً بمرتب رهيب جداً!".
كما أكد أنه كان يتقاضى في ذلك الوقت راتباً شهرياً قدره 20 جنيهاً، مشيراً إلى أن هذا المبلغ لم يكن كبيراً حتى في ذلك الوقت، لكنه كان يكفي لتسيير الحياة اليومية.

وظيفة لم تحقق الطموح
وأوضح أن تلك الوظيفة لم تحقق له الطموح الذي كان يسعى إليه، إذ شعر أن العمل في هذا المكان لا يوفر فرصاً حقيقية للتطور، وقال: "كنت في الوقت ده بحاول أبص بطموح، لقيت إن ما فيش وجه للطموح في المكان اللي أنا فيه لأنهم ما بيشغلوناش." وأضاف أن الفترة التي قضاها هناك كانت تمر دون عمل حقيقي، قائلاً: "فبقت فترة بتتقضى من العمر بدون عمل".
نقطة التحول
وأشار الدماطي إلى أن نقطة التحول جاءت عندما قرر البحث عن فرصة مختلفة خارج مصر، حيث سافر إلى أوروبا وبدأ في بناء علاقات مع شركات كانت قد تعاملت مع والده من قبل.
" width="1200" height="620">وقال: "أخدت بعضي وسافرت على أوروبا، واتعرفت بشركات كانت موردة المصانع لأبويا من زمان"، متابعًا، أن تلك العلاقات فتحت أمامه أبواباً جديدة للتعاون مع شركات أخرى، وهو ما شكل بداية مسيرته المهنية في مجال التوكيلات التجارية.
العودة للعمل بالمصنع القديم
وتطرق عمر الدماطي في الحديث عن العودة للعمل بالمصنع القديم بعد بيع المشروع الجديد كانت خطوة محورية أعادت للشركة تقدمها ونموها.
وألمح أن المصنع القديم أصبح متطورًا بفضل إدخال تكنولوجيا تترا باك، والتي سمحت للشركة بالنزول إلى الأسواق العميقة في مصر وتحقيق مبيعات بالمليار: "المصنع القديم والصناعة والكيان ده حاجة الإنسان ارتبط بيها جداً.. وابتدت المبيعات تبقى بالمليار بقى".
" width="1200" height="664">تجربة التوسع
كما تحدث الدماطي عن تجربة التوسع السابقة قائلاً: "قرار التوسع كان مظبوط لكن كان في حظ سيء رهيب، من دخول منافس وتغيير سعر الصرف، كلها حاجات خارجة عن الإرادة".
واستكمل حديثه أنه رغم كل التحديات، لم يندم على أي قرار اتخذه، بل عاد للعمل في المصنع القديم وواصل النمو، مؤكدًا: "لكن ما ندمتش ورجعنا واشتغلنا وكبرنا"، وأشار إلى دخول الجيل الثاني للشركة، خاصة ابنه محمد، الذي بدأ بمبادراته الخاصة في قطاع المخبوزات بعد اكتسابه خبرات أثناء رحلة عمله في السعودية.
وتابع: "ابني محمد كان لسه متخرج ودخل معايا، وكان في مرة في السعودية بنعمل عمرة نزل السوبر ماركت ورجع معاه ساندوتش فيه جبنة، وابتدى يفكر في موضوع المخبوزات وابتداها هو من أولها".
واختتم أن هذا التوجه شكل بداية مرحلة جديدة من الابتكار والتوسع للشركة، مع المحافظة على إرث الشركة الأصلي في صناعة الألبان والجبن.




