لماذا أعلنت نيللي نهاية عصر الفوازير؟ .. حكاية مجد رمضاني انتهى
ارتبط اسم نيللي بذكريات رمضان لدى ملايين المصريين، بعدما تحولت فوازيرها إلى علامة مميزة في الشهر الكريم على مدار سنوات طويلة.
فبين الاستعراض والغناء والألغاز، نجحت الفنانة في صنع حالة فنية خاصة جعلتها واحدة من أبرز أيقونات التلفزيون الرمضاني.
ورغم الغياب الطويل عن الشاشة، عادت نيللي للظهور مؤخرًا بعد نحو 8 سنوات، من خلال إعلان لإحدى شركات الاتصالات تزامن عرضه مع موسم رمضان 2026، ما أعاد إلى الأذهان ذكريات الفوازير التي شكلت جزءًا أساسيًا من طقوس الشهر الفضيل.
بدأت رحلة فوازير رمضان على يد الإعلامية آمال فهمي عبر الإذاعة، قبل أن تنتقل إلى شاشة التلفزيون، حيث قدمها في البداية فريق ثلاثي أضواء المسرح. لكن مرحلة ازدهارها الأبرز جاءت مع نيللي، التي تعاونت مع الشاعر صلاح جاهين والمخرج فهمي عبد الحميد، لتقديم مجموعة من أشهر الفوازير التي حققت نجاحًا واسعًا.
وعلى مدار أكثر من عقدين، أصبحت نيللي نجمة الفوازير الأولى، حيث قدمت عددًا من الأعمال التي لا تزال عالقة في ذاكرة الجمهور، مثل “صورة وفزورة” عام 1975، و“التمبوكا”، و“عروستي”، و“الخاطبة”، ثم “عالم ورق ورق ورق”، و“عجايب صندوق الدنيا”، و“أم العريف”، وصولًا إلى “الدنيا لعبة” و“زي النهاردة”، قبل أن تتوقف نهائيًا عن تقديم هذا اللون الفني في منتصف التسعينيات.
وتتحدث نيللي عن بدايتها مع الفوازير مؤكدة أنها كانت مترددة في خوض التجربة، خاصة أنها كانت منشغلة بالسينما آنذاك، لكنها تحمست للفكرة بسبب ما تتضمنه من استعراضات وأغانٍ، وهو ما يتوافق مع شغفها بالفن الاستعراضي. وتصف تلك المرحلة بأنها من أجمل فترات حياتها الفنية، رغم ما كانت تتطلبه من مجهود شاق وساعات تصوير طويلة كانت تمتد أحيانًا حتى الأيام الأخيرة من شهر رمضان.
وعن أجواء الشهر الكريم، تشير نيللي إلى أنها ما زالت تحتفظ بطقوس خاصة، من بينها متابعة المسلسلات الرمضانية، كما تحب الفانوس التقليدي “أبو شمعة”، الذي يمنحها الإحساس الحقيقي بأجواء رمضان.
أما عن سبب اختفاء الفوازير، فتؤكد نيللي أن العمل الذي وضع أساسه كل من صلاح جاهين والمخرج فهمي عبد الحميد ومصمم الرقصات حسن عفيفي تعرض لاحقًا لما وصفته بمحاولات أضعفته، بعدما أُسندت بطولته إلى فنانين غير مؤهلين، مع أفكار مكررة تفتقر إلى الابتكار، إضافة إلى إسناد العمل إلى مؤلفين ومخرجين غير قادرين على الحفاظ على مستواه.
وترى الفنانة أن تلك العوامل مجتمعة كانت بمثابة “المسامير التي دُقّت في نعش الفوازير”، ما أدى إلى عزوف الجمهور عنها تدريجيًا، مؤكدة أنها تلقت عروضًا عديدة للعودة إلى تقديمها، لكنها رفضت، قائلة إن زمن الفوازير قد انتهى بالفعل.

