أحمد السويدي: المشاكل الكبيرة في بدايات القطاع الخاص كانت مدرسة لي (فيديو)
قال رجل الأعمال المهندس أحمد السويدي، إن التجربة العملية داخل الاجتماعات كانت حجر الأساس لتعلمه فن الإدارة وفهم كيفية التعامل مع التحديات الكبيرة.
وأوضح السويدي: «اجتماعات كتير أوي الحقيقة من كتر ما كان فيه أشياء بتتحرك وعدينا ساعتها بمشاكل ضخمة جداً نتيجة إن كان لسه القطاع الخاص في مصر ساعتها مكنش أصلاً موجود».
كسب ثقة الناس
وأضاف في لقاء مع الإعلامية لميس الحديدي، مقدمة برنامج "رحلة المليار" عبر قناة "النهار"، أن كسب ثقة الناس والعمل على تأسيس الشركات الخاصة كان من أصعب التحديات التي واجهها في بداياته المهنية.
وأشار المهندس السويدي إلى أن الفترة ما بين عام 1997 حتى عام 2000 كانت مرحلة توسع كبيرة للشركة، حيث شهدت زيادة متواصلة في حجم الإنتاج والمصانع.
وقال: «تقريباً كنا بنوسع مصنع كل سنة، والحقيقة هو كان مبسوط إن فيه توسع وبنعمله بطريقة متقدمة وطريقة حديثة عامةً»، موضحًا، أن هذا التوسع لم يكن عشوائيًا، بل كان نتيجة دراسة دقيقة وفهم جيد للسوق واحتياجاته، مما ساعد الشركة على النمو بثبات وكفاءة.
تفاصيل المشكلات اليومية
وتابع، أن التعلم من خلال الاجتماعات ومتابعة تفاصيل المشكلات اليومية كان بمثابة مدرسة حقيقية، حيث اكتسب خبرة التعامل مع الأزمات وإدارة فريق العمل بفعالية: «الواحد يتعلم إزاي يحل المشاكل ويشوف الناس بتتصرف إزاي، وده اللي ساعدنا نكبر الشركة بطريقة منظمة ونكسب ثقة العملاء».

وأكد أن الجمع بين الخبرة العملية والتخطيط المستقبلي كان سر نجاح الشركة في التحول إلى واحدة من أهم شركات القطاع الكهربائي في مصر.
أهم ما غرسه والده فيه
كما قال المهندس أحمد السويدي إن أهم ما غرسه والده فيه منذ البداية هو المصداقية في العمل: «المصداقية في الشغل.. إن الواحد يبقى صادق مع نفسه ومع الناس، وإن الشغل هو الأساس 100%، إن الواحد يركز في شغله».
وألمح أن هذا المبدأ كان حجر الأساس الذي ساعده على تطوير مهاراته وتحمل المسؤوليات مع مرور الوقت.
" width="1200" height="661">رحلته منذ التخرج
وأوضح السويدي أن رحلته من مهندس عادي خريج حديث في المصنع إلى تولي إدارة الشركة لم تأتِ بين ليلة وضحاها، بل جاءت نتيجة لمتابعة مستمرة واستيعاب لكل ما يدور في الاجتماعات وملاحظة كيفية حل المشكلات.
وأردف: «مع الوقت، الحقيقة اللي بيعلم الواحد إنه يحضر اجتماعات ويسمع أحاديث ويشوف مشاكل ويشوف بتتحل إزاي عامةً. فمع الوقت بدأ هو يحس إن أنا بقى عندي نوع من التفكير، فبدأ إنه يديني بعض المسؤوليات الزيادة».
" width="1200" height="651">السنوات العشر الأولى
وأشار المهندس السويدي إلى أن السنوات العشر الأولى من عمله كانت فترة تعلم صعبة لكنها ضرورية، حيث كان يقوم بدور المهندس العادي مع الحصول على مسؤوليات إضافية تدريجيًا.
وبين أن والده كان يحضره لحضور الاجتماعات فقط في البداية ليستمع ويلاحظ، وقال باللهجة الدارجة: «وده بالنسبة لي كأني قاعد في الكلية. إن الواحد عامةً وهو قاعد بيحضر والناس بتتحدث، وبالذات في السن الصغير، يسمع عن اجتماعات ويسمع الناس بيقولوا إيه، هي دي النقطة».
الطريقة في التعلم العملي
وواصل السويدي حديثه بالتأكيد على أن هذه الطريقة في التعلم العملي من خلال الملاحظة والتجربة المباشرة كانت المفتاح لتحمل المسؤولية لاحقًا وإدارة الشركة بكفاءة.
وتابع: «بعد 10 سنين، تقريباً سنة 1997، ساب لي الشغل كله. التجربة دي علمتني إزاي أسمع قبل ما أتكلم، وأفهم المشاكل قبل ما أقرر، وده اللي خلاني أقدر أدير الشركة وأتخذ قرارات صحيحة».




