أحمد موسى: ما يُعرض في مسلسل «رأس الأفعى» يشبه ما خططت له الإخوان على أرض الواقع
قال الإعلامي أحمد موسى إن الأمن القومي المصري كان يواجه خطرًا كبيرًا قبل أحداث ثورة 30 يونيو، مؤكدًا أن ما حدث في ذلك الوقت أنقذ الدولة المصرية من مصير مجهول كانت قد تصل إليه مثل بعض الدول التي انهارت مؤسساتها خلال السنوات الماضية.
وأوضح موسى، خلال تقديم برنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، أن جماعة جماعة الإخوان المسلمين كانت لديها خطة لتأسيس ما يشبه «الحرس الثوري» على غرار التجربة الموجودة في إيران، بحيث يكون هذا التشكيل بديلاً لمؤسسات الدولة الرسمية وأداة للسيطرة على القرار داخل الدولة.
وأضاف أن الهدف من هذه الفكرة كان إنشاء قوة موازية لأجهزة الدولة، بما يسمح للجماعة بالتحكم في المؤسسات والقرارات السيادية، وهو ما كان يمثل تهديدًا مباشرًا لبنية الدولة المصرية ومؤسساتها.
وأشار موسى إلى أن الدولة المصرية بعد عام 2014 بدأت تنفيذ خطة واسعة لتطوير الأجهزة الأمنية، موضحًا أن الرئيس عبد الفتاح السيسي وضع تحديث وزارة الداخلية ضمن أولويات الدولة في تلك المرحلة، من أجل استعادة الأمن والاستقرار في الشارع المصري.
وأوضح أن من بين خطوات التطوير إدخال معدات حديثة ومتطورة لدعم قدرات وزارة الداخلية، مشيرًا إلى أن أول صفقات السيارات الأمنية المتطورة التي دخلت مصر بعد تلك الفترة كانت مخصصة لدعم عمل وزارة الداخلية المصرية وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات الأمنية.
وأكد موسى أن قطاع قطاع الأمن الوطني المصري شهد خلال السنوات الماضية عملية تطوير كبيرة، سواء على مستوى استخدام التكنولوجيا الحديثة أو من خلال تأهيل وتدريب الكوادر البشرية العاملة به.
وأضاف أن الرئيس السيسي حرص على زيارة هذا القطاع أكثر من مرة، في إطار دعم الضباط والعاملين به معنويًا، والتأكيد على تقدير الدولة لجهودهم في حماية الأمن الداخلي ومواجهة التهديدات التي تستهدف استقرار البلاد.
وأشار موسى إلى أن ما يتم عرضه في مسلسل رأس الأفعى يعكس جانبًا من الواقع الذي شهدته مصر في مواجهة التنظيمات المتطرفة، مؤكدًا أن الأعمال الدرامية قد تنقل جزءًا من الصورة، لكن الواقع كان أكثر تعقيدًا وخطورة.
واختتم موسى حديثه بالتأكيد على أن الأجهزة الأمنية المصرية نجحت في تنفيذ عمليات معقدة لاختراق التنظيمات الإرهابية وكشف مخططاتها، لافتًا إلى أن هذه الجهود لم تقتصر على الداخل المصري فقط، بل امتدت أيضًا إلى متابعة تحركات تلك التنظيمات خارج البلاد والعمل على تفكيك شبكاتها.