ارتفاع 2 جنيه للفضة محليًا رغم خسارة 16% عالمياً خلال أسبوع
ارتفعت أسعار الفضة في السوق المحلية اليوم الأحد، بدفع من صعود سعر الدولار في السوق المحلية، رغم العطلة الأسبوعية للأسواق المحلية والبورصات العالمية.
سجل جرام الفضة عيار 999 نحو 147 جنيهًا، وعيار 925 حوالي 136 جنيهًا، بينما بلغ عيار 800 نحو 118 جنيهًا، واستقر سعر الجنيه الفضة عند مستوى 1,088 جنيهًا، وفق تقرير صادر عن «مركز الملاذ الآمن».
ويأتي هذا الارتفاع النسبي بعد خسائر كبيرة تكبدتها الفضة في الأسبوع الماضي، إذ هبطت الأسعار المحلية بنحو 16%، فيما انخفضت الأوقية عالميًا بنسبة 11% تحت ضغط قوة الدولار وصعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية.
الفضة تواجه ضغوط الدولار عالميًا
فقد جرام الفضة عيار 999 نحو 27 جنيهًا خلال أسبوع واحد، بعدما بدأ التداول عند مستوى 172 جنيهًا قبل أن يغلق عند 145 جنيهًا.
وعلى المستوى العالمي، هبطت الأوقية من 94 دولارًا إلى 84 دولارًا وسط تقلبات حادة، في حين يمثل ارتفاع سعر الدولار أهم عامل لدعم الأسعار المحلية رغم التراجع العالمي.
ويعتمد تسعير الفضة محليًا على سعر الأوقية عالميًا وسعر صرف الدولار، إضافة إلى آليات العرض والطلب داخل السوق.
دور الطلب الصناعي والملاذات الآمنة
تعتبر الفضة أكثر تقلبًا من الذهب نظرًا لأن نحو 50% من الطلب العالمي عليها يأتي من القطاعات الصناعية، بما في ذلك الإلكترونيات والطاقة الشمسية.
ويظل الطلب الصناعي قويًا، إذ تدخل الفضة في حوالي 10 آلاف استخدام صناعي مختلف، بينما يوفر قطاع الطاقة الشمسية والإلكترونيات دعمًا طويل الأجل للطلب على المعدن، ما يقلل من أثر الخسائر الأسبوعية على السوق المحلية.
التوترات الجيوسياسية والإنفاق العسكري
تواصل التوترات في الشرق الأوسط، خصوصًا الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، دعم أسعار الفضة كملاذ آمن رغم التقلبات الحادة.
كما يعزز الإنفاق العسكري العالمي المتزايد على تقنيات التسليح المتقدمة الطلب على الفضة والمعادن الحرجة، إذ بلغ الإنفاق العسكري العالمي مستوى قياسيًا عند 2.63 تريليون دولار في 2025، ما يجعل تأمين المعادن الاستراتيجية أمرًا حاسمًا للقدرات الصناعية والعسكرية للدول.
التحولات الجغرافية في تسعير الفضة
تشهد الأسواق العالمية تحولًا في تسعير الفضة، مع توجه بعض الدول الآسيوية، مثل الهند، للاعتماد على مؤشرات محلية بدلاً من معيار لندن للسبائك.
بدأت الهند السماح للبنوك بتقديم قروض بضمان الحلي والعملات الفضية، وهو ما يدمج المعدن بشكل أكبر في النظام المالي الرسمي، بينما تحذر بعض التحليلات من أزمة تسليم محتملة إذا طلب كبار المستثمرين التسليم الفعلي للفضة بدلاً من التسوية النقدية.


