بريطانيا: احتياطي الغاز يكفي يومين فقط
كشفت بيانات حديثة اليوم الأحد، أن احتياطي الغاز الطبيعي المتوافر حالياً في المملكة المتحدة، يكفي لتلبية الطلب المحلي لمدة لا تتجاوز يومين، وذلك في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية اضطرابات متصاعدة نتيجة التوترات في الشرق الأوسط.
وأظهرت بيانات شركة الغاز الوطنية، أن مخزون الغاز في بريطانيا انخفض بشكل كبير من نحو 18 ألف غيغاواط/ساعة خلال العام الماضي إلى قرابة 6700 غيغاواط/ساعة حالياً، وهي كمية تكفي لتغطية نحو يوم ونصف من الاستهلاك المحلي، إضافة إلى كمية مماثلة مخزنة في صورة غاز طبيعي مسال.
ويضع هذا التراجع الحاد بريطانيا في موقع أكثر هشاشة مقارنة بدول أوروبية أخرى، التي تمتلك احتياطيات غاز تكفي لعدة أسابيع، ما يمنحها قدرة أكبر على مواجهة أي اضطرابات في الإمدادات العالمية.
ويرى خبراء أن محدودية المخزون تجعل السوق البريطانية أكثر عرضة لتقلبات الأسعار، إذ يستغل بعض التجار هذا الوضع بفرض أسعار أعلى على الشحنات المتجهة إلى المملكة المتحدة، التي تضطر إلى دفع أسعار أكبر من نظيراتها الأوروبية لضمان تأمين الإمدادات.
ووفق تقارير متخصصة، أصبحت أسعار الغاز بالجملة في بريطانيا الأعلى في أوروبا، متجاوزة الأسعار المسجلة في مركز تداول الغاز الأوروبي الرئيسي في هولندا.
وتأتي هذه التطورات في ظل اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية، مرتبطة جزئياً بتراجع حركة الطاقة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط والغاز في العالم، وسط تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة.
كما أعلنت قطر في وقت سابق تعليق الإنتاج في منشأة «راس لفان»، أكبر منشأة للغاز الطبيعي في العالم، بعد تعرضها لهجوم، ما زاد الضغوط على سوق الطاقة العالمية.



