أبرزها إقرار زيادة فورية وعادلة للمعاشات.. طلبات إحاطة أمام النواب
تقدم عدد من النواب بمجموعة من طلبات الإحاطة بشأن عدد من المشاكل بهدف التوصل إلى حلول لها.
في البداية تقدم النائب حاتم عبد العزيز، عضو مجلس النواب عن محافظة الشرقية، بطلب إحاطة لرئيس مجلس الوزراء، وزير المالية، ورئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، بشأن ما يتعرض له أصحاب المعاشات من ضغوط معيشية خانقة نتيجة الارتفاع المتواصل في الأسعار، في ظل غياب زيادة حقيقية وعادلة تتناسب مع معدلات التضخم، وعدم تطبيق حد أدنى عادل للمعاشات يضمن لهم الحد الأدنى من الحياة الكريمة.
دائرة العوز والاحتياج
وقال النائب حاتم عبد العزيز، في طلب الإحاطة، إن القيمة الفعلية للمعاشات أصبحت تتآكل يومًا بعد يوم، بينما تتضاعف أسعار السلع الأساسية والدواء وفواتير الخدمات، وهو ما يضع ملايين المواطنين من كبار السن وأصحاب المعاشات في دائرة العوز والاحتياج، رغم أنهم أفنوا أعمارهم في خدمة هذا الوطن وساهموا في بنائه ودعم اقتصاده.
وأضاف أن استمرار هذا الوضع يمثل إخلالًا بمبادئ العدالة الاجتماعية التي كفلها الدستور، ويثير تساؤلات مشروعة حول أسباب التأخير في إقرار زيادات عادلة، ولماذا لا يتم ربط المعاشات بشكل مباشر بمعدلات التضخم أسوةً بما يتم في العديد من الدول حفاظًا على القوة الشرائية.
وشدد "عبد العزيز" على سرعة إقرار زيادة فورية وعادلة للمعاشات تتناسب مع معدلات التضخم الفعلية، وتطبيق حد أدنى للمعاشات لا يقل عن الحد الأدنى للأجور المطبق بالدولة، تحقيقًا لمبدأ المساواة والعدالة.
كما طالب بوضع آلية قانونية واضحة لربط المعاشات سنويًا بمعدل التضخم لضمان عدم تآكل قيمتها مستقبلاً، وكذلك إعلان جدول زمني محدد لتنفيذ هذه الإجراءات دون تسويف أو تأجيل.
وأشار إلى أن أصحاب المعاشات ليسوا أرقامًا في موازنات، بل هم آباء وأمهات قدموا سنوات عمرهم للدولة، ومن غير المقبول أن يُتركوا فريسة لغلاء المعيشة دون حماية حقيقية.
وطالب النائب بإدراج طلب الإحاطة للمناقشة العاجلة، ومساءلة الجهات المعنية حول أسباب هذا التقاعس، وإلزامها باتخاذ إجراءات فورية ترفع المعاناة عن هذه الفئة المستحقة للدعم والإنصاف.
و تقدّم النائب محمد تيسير مطر، عضو مجلس النواب ووكيل لجنة حقوق الإنسان، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيرة التضامن الاجتماعي، بشأن تأخر صدور اللائحة التنفيذية لقانون رعاية المسنين، رغم انتهاء المهلة المحددة في أكتوبر 2024.
وأكد مطر أن هذا التأخير أدى إلى تعطيل تطبيق القانون عمليًا، وحرمان كبار السن من الاستفادة من الحقوق والضمانات التي أقرها القانون، ومنها خدمات الحماية الاجتماعية والرعاية الصحية والمعاشات المخصصة لهم.
وشدد النائب على أن استمرار غياب اللائحة التنفيذية يفقد النصوص التشريعية مضمونها العملي والاجتماعي، مطالبًا بتوضيح أسباب التأخير والإجراءات التي تم اتخاذها خلال الفترة الماضية، مع إعلان جدول زمني واضح وملزم لإصدار اللائحة وبدء التفعيل الكامل لأحكام القانون.
وقال مطر إن حماية حقوق كبار السن تمثل التزامًا دستوريًا واجتماعيًا، ويجب ضمان توفير حياة كريمة لهم وتحويل النصوص القانونية إلى خدمات ملموسة على أرض الواقع.
أبرز أحكام قانون رعاية المسنين:
ضمان حقوق المسنين في المجالات الصحية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والترفيهية، مع توفير معاش مناسب يكفل لهم حياة كريمة، وتمكينهم من المشاركة في الحياة العامة.
مراعاة احتياجات كبار السن في تخطيط المرافق العامة وتشجيع منظمات المجتمع المدني على المشاركة في رعايتهم.
منح معاش ضماني لكبار السن فوق 65 عامًا أو لمن يعانون عجزًا أو مرضًا مزمنًا ولا يتقاضون معاشًا تأمينيًا، وإنشاء دور رعاية ومراكز نهارية لهم، وإطلاق وثيقة مكتوبة خاصة بحقوق المسنين بالتعاون مع المجتمع المدني.
نشر الثقافة الإلكترونية في مراكز المسنين، وتمكينهم من مواصلة التعليم في المراحل الإعدادية والثانوية وحتى الجامعية.
التوسع في برامج الحماية الاجتماعية، وزيادة المخصصات المالية لمؤسسات الرعاية الاجتماعية الحكومية، وتعزيز الرقابة على جودة الخدمات الصحية.
تمكين كبار السن من المشاركة في صياغة السياسات الخاصة بهم، وتنظيم حوار مجتمعي سنوي لتحديد الفجوات وسبل التفاعل مع قضاياهم، وتعزيز فرص التعليم والمشاركة الثقافية، وتسهيل حصولهم على المساعدة القضائية.
توفير رعاية صحية متكاملة، وتسهيل صرف المعاشات، وتوفير رفيق للمسن في المنزل.
الإعفاء الجزئي من تذاكر وسائل المواصلات وغيرها من الخدمات.
الحق في الرعاية النفسية وإعادة التأهيل.
إنشاء صندوق رعاية المسنين بوزارة التضامن الاجتماعي، يتمتع بالشخصية الاعتبارية العامة، ويتبع الوزارة تحت إشراف رئيس مجلس الوزراء، مع إمكانية إنشاء فروع في المحافظات.
ويأتي هذا القانون في إطار جهود الدولة لضمان حياة كريمة لكبار السن، وتحويل حقوقهم القانونية إلى خدمات فعلية على الأرض، لكنه يواجه عقبة رئيسية تتمثل في تأخر إصدار اللائحة التنفيذية، ما يحرم هذه الفئة من الاستفادة الفعلية من الحقوق المكفولة لهم.



