رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

خطيب بالأوقاف: للحرف في القرآن ميزان مختلف من الأجر؟

وزارة الأوقاف
وزارة الأوقاف

أكد الشيخ محمد وحيد إمام وخطيب بوزارة الأوقاف أن القرآن الكريم يمثل روح الحياة الحقيقية للإنسان، مشيرًا إلى أن آية واحدة قد تكون سببًا في هداية قلب كامل، كما حدث مع الصحابي جبير بن مطعم الذي لم يدخل الإسلام إلا بعد سماعه قوله تعالى: «أم خُلِقوا من غير شيء أم هم الخالقون»، حيث وقف متأملًا أصل وجوده وسر خلقه، وتساءل بصدق داخلي هل خُلق دون أب أو أم، أم أن هناك سلسلة من الآباء والأجداد تنتهي بخالق واحد قادر عليم، حتى وصل إلى اليقين بأن الله هو الخالق المدبر لكل شيء، فكانت لحظة التدبر تلك نقطة التحول التي قادته إلى الإيمان.


  أوضح الشيخ محمد وحيد في تصريحات تلفزيونية ، أن للقرآن خصوصية لا توجد في غيره من الأذكار، إذ إن الأجر فيه مرتبط بالحرف الواحد لا بالكلمة أو الآية أو السورة فقط، مشيرًا إلى أن كل تسبيحة صدقة وكل تهليلة صدقة، لكن القرآن له ميزان مختلف، حيث يتعامل الله مع عباده بالحرف الواحد، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: «الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة»، وهو تكريم عظيم لمن يتقن تلاوته.



وبيّن أن الماهر بالقرآن هو الذي يقرأه وفق أحكام التجويد الصحيحة ومخارج الحروف السليمة، ويعطي كل حرف حقه ومستحقه، أما من يقرأ القرآن بصعوبة ويتعتع فيه فله أجران، أجر التلاوة وأجر المشقة، لأنه لم يترك القرآن ولم يعرض عنه، بل أصر على الارتباط به رغم ما يواجهه من صعوبة، وهو ما يعكس قيمة الاجتهاد والاستمرار في طريق القرب من الله دون يأس أو تراجع.



وأشار الشيخ محمد وحيد إلى أن هناك ثلاثة أنظار تُعد عبادة حتى دون فعل مباشر، وهي النظر في المصحف دون قراءة، والنظر إلى الكعبة دون طواف أو صلاة، والنظر في وجه الوالدين، مؤكدًا أن ذلك يعكس المكانة العظيمة للقرآن في حياة المسلم، وأن مجرد النظر إليه يحمل في طياته نورًا وسكينة وبركة، لما له من أثر روحي عميق في النفس البشرية.


 وأوضح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان النموذج الأكمل في التعامل مع القرآن، إذ كانت روحه مرتبطة بالقرآن ارتباطًا كاملًا، فالقرآن روح، والنبي تعامل معه باعتباره روح حياة وعطاء دائم، يعطيه من وقته وجهده فيمنحه القرآن حلاوته ومعانيه وأنواره وبركته، وأضاف أن حفظ القرآن يحفظ الإنسان في دنياه وأخراه، وأن النبي صلى الله عليه وسلم كان قرآنًا يمشي على الأرض، لأن أخلاقه وسلوكه كانت تجسيدًا عمليًا لمعاني القرآن، بعدما وعى ما فيه من قيم وتشريعات ورحمة وهداية.

تم نسخ الرابط