رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

فايننشال تايمز تكشف تفاصيل عملية اغتيال خامنئي: اختراق استخباراتي طويل وصواريخ دقيقة حسمت المشهد

خامنئي
خامنئي

كشفت صحيفة فايننشال تايمز في تقرير موسّع تفاصيل قالت إنها سبقت عملية اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في العاصمة طهران، مؤكدة أن العملية لم تكن ضربة عسكرية عابرة، بل نتيجة اختراق استخباراتي وتقني استمر لسنوات.

ووفقًا للتقرير، نجحت أجهزة الاستخبارات في كل من إسرائيل والولايات المتحدة في بناء “صورة شاملة” عن نمط حياة القيادة الإيرانية وتحركاتها، قبل تنفيذ الهجوم بوقت طويل.

اختراق كاميرات المراقبة في طهران

وأشار التقرير إلى أن أحد أخطر أوجه الاختراق تمثل في تمكّن الاستخبارات الإسرائيلية من السيطرة على غالبية كاميرات مراقبة المرور في طهران، مع تشفير بثها وإرساله بشكل فوري إلى خوادم داخل تل أبيب.

وأتاح ذلك – بحسب الرواية – مراقبة دقيقة لتحركات المسؤولين ومرافقيهم، خاصة في محيط مجمّع شارع باستور شديد الحراسة، حيث رُصدت تحركات الحراس والسائقين المقربين، إضافة إلى تحديد مواقع ركن السيارات المعتادة.

خوارزميات «الوحدة 8200» وتحليل البيانات

ولفت التقرير إلى أن الوحدة 8200 التابعة للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية استخدمت خوارزميات متقدمة لتحليل البيانات، ما مكّنها من إضافة تفاصيل دقيقة إلى الملفات الشخصية لحراس الأمن، شملت عناوين إقامتهم، وساعات عملهم، والطرق التي يسلكونها يوميًا.

وبحسب الصحيفة، أسهم هذا التحليل في تحديد توقيت وجود خامنئي في مكتبه صباح يوم السبت بدقة، فيما أكدت الاستخبارات الأمريكية وجود “عنصر بشري” لعب دورًا محوريًا في رصد التحركات وتأكيد التوقيت.

“عزل رقمي” قبل الضربة

وكشف التقرير عن تنفيذ ما وصفه بـ“العزل الرقمي” قبيل الهجوم، عبر تعطيل مكونات داخل أبراج التغطية الخلوية المحيطة بموقع الاستهداف، ما أدى إلى إظهار هواتف فريق الحماية وكأنها مشغولة باستمرار، ومنع تمرير أي تحذيرات أو اتخاذ إجراءات طارئة.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الخطوة نُفذت بالتنسيق مع وكالة المخابرات المركزية، بهدف ضمان عنصر المفاجأة الكامل.

صواريخ دقيقة وقرار سياسي

وخلال الهجوم الذي نُفذ في وضح النهار لتحقيق ما وصفته الصحيفة بـ“المفاجأة التكتيكية”، استخدمت الطائرات الإسرائيلية صواريخ دقيقة من طراز “سبارو”، قادرة على إصابة أهداف صغيرة من مسافات تتجاوز ألف كيلومتر، ما سمح لها بالبقاء خارج نطاق الدفاعات الجوية الإيرانية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن قرار الاغتيال كان “سياسيًا بامتياز”، إذ رأت واشنطن وتل أبيب أن استهداف المرشد الإيراني في مرحلة مبكرة من اندلاع الحرب هو الخيار الأكثر واقعية، تحسبًا لاحتمال لجوئه لاحقًا إلى ملاجئ محصنة تحت الأرض يصعب اختراقها.

عملية مركبة تعيد رسم قواعد الاشتباك

ويقدم التقرير – وفق روايته – صورة لعملية مركبة جمعت بين الاختراق السيبراني، والعمل الاستخباراتي البشري، والتخطيط العسكري بعيد المدى، في واحدة من أكثر العمليات حساسية في تاريخ الصراع بين إيران وخصومها.

تم نسخ الرابط