ارتفاع أسعار النفط والغاز الطبيعي بسبب تداعيات الحرب بين أمريكا وإسرائيل وإيران
ارتفعت أسعار البترول بشكل حاد، اليوم الإثنين، حيث تسببت الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران والضربات الانتقامية الإيرانية ضد إسرائيل والمنشآت العسكرية الأمريكية حول الخليج في اضطرابات عبر سلسلة إمدادات الطاقة العالمية. كما أدت هذه الحرب إلى توقف حركة ناقلات النفط والغاز الطبيعي المسال من الخليج العربي إلى أسواق العالم عبر مضيق هرمز المعبر الوحيد لإنتاج دول الخليج.
وارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط، القياسي للنفط الأمريكي بنسبة 8% إلى 40ر72 دولارا للبرميل، في حين ارتفع سعر برميل خام برنت، القياسي للنفط العالمي بنسبة 8ر8% إلى 30ر79 دولارا للبرميل.
وارتفعت أسعار العقود الآجلة للغاز الطبيعي في أوروبا الاثنين بنسبة 6ر42% في أعقاب وقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال في قطر أحد أكبر منتجي السلعة في العالم.
وارتفع سعر الغاز المسال تسليم أبريل/نيسان في بورصة آي.سي.إي للسلع إلى 46ر45 يورو (26ر53 دولارا) لكل ميجاوات/ساعة.
وتؤدي أسعار النفط المرتفعة إلى ارتفاع أسعار البنزين لسائقي السيارات في الولايات المتحدة، فضلاً عن ارتفاع أسعار السلع الأخرى، في وقتٍ يعاني فيه سكان العديد من الدول من التضخم.
وكان التركيز منصبا بشكلٍ رئيسي على مضيق هرمز في الطرف الجنوبي من الخليج العربي، والذي يمر عبره 20% من إمدادات النفط العالمية. وأفادت شركة "كيبلر" لتحليل البيانات، في بيانٍ لها، بانخفاضٍ حاد في حركة ناقلات النفط وسط تعطل أنظمة الملاحة عبر الأقمار الصناعية، بينما أبلغ مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني عن هجماتٍ استهدفت عدة سفن في المنطقة على جانبي المضيق، وحذّر من تزايد التشويش الإلكتروني على الأنظمة التي تحدد مواقع السفن.
وأعلنت سلطنة عُمان أن زورقا مسيرا محمّلا بالمتفجرات اصطدم بناقلة نفط ترفع علم جزر مارشال في خليج عمان اليوم، ما أسفر عن مقتل بحار.
وأفاد التلفزيون السعودي الرسمي بأن السلطات السعودية اعترضت طائراتٍ إيرانية مُسيّرة هاجمت مصفاة رأس تنورة النفطية قرب الدمام، وتم إغلاق المصفاة كإجراء احترازي. انصب اهتمام السوق على ما إذا كان الصراع سيتسع ليشمل دولا أخرى منتجة للنفط في المنطقة.
ووفقا لخبراء الطاقة، فإن الهجمات في جميع أنحاء المنطقة، بما في ذلك الهجمات على سفينتين تمران عبر مضيق هرمز، المصب الضيق للخليج العربي، يمكن أن تقيد قدرة الدول على تصدير النفط إلى بقية العالم.


