مصر تؤكد شراكتها مع البنك الدولي وتستعرض تداعيات استضافة 10.5 مليون أجنبي
في ظل ما يشهده العالم من أزمات وصراعات متلاحقة، وما تفرضه من تحديات اقتصادية وإنسانية متزايدة، برزت الدولة المصرية كنموذج لتحمل المسؤولية الإقليمية والدولية، سواء عبر جهودها لتحقيق الاستقرار والتنمية داخليًا، أو من خلال دورها الإنساني في استضافة ملايين الأجانب الذين قدموا إليها هربًا من النزاعات في دولهم.
وقد انعكس هذا الدور بشكل مباشر على الأوضاع الاقتصادية، في وقت تمضي فيه الدولة قدمًا في تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي شامل، وتعزيز الشراكات الدولية الداعمة لمسار التنمية المستدامة.
وفي هذا الإطار، استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، السيد أجاي بانجا، رئيس مجموعة البنك الدولي، حيث أكد سيادته عمق الشراكة الاستراتيجية بين مصر ومجموعة البنك الدولي، والدور المهم الذي تقوم به في دعم جهود الدولة لتحقيق التنمية المستدامة وتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي.
كما استعرض السيد الرئيس الإجراءات التي اتخذتها الدولة خلال السنوات الماضية لتعزيز الأداء الاقتصادي، ومواجهة تداعيات الأزمات الدولية والإقليمية، وتحقيق الاستقرار في سوق النقد الأجنبي، وضبط الموازنة العامة، وخفض معدلات التضخم والدين العام، وزيادة معدلات التشغيل، إلى جانب تعزيز مشاركة القطاع الخاص وتحسين بيئة الاستثمار.
وأشار سيادته كذلك إلى أن الدولة المصرية تأثرت اقتصاديًا نتيجة استضافتها نحو 10.5 مليون أجنبي قدموا إليها على خلفية النزاعات والصراعات في دولهم، حيث يحصلون على الخدمات الأساسية ذاتها التي تقدم للمواطنين، دون أن تتحمل مصر مقابلًا ماديًا يعادل حجم الأعباء الواقعة عليها، وهو ما يعكس التزامها الإنساني رغم التحديات الاقتصادية.
كما تناول اللقاء تداعيات التوترات الإقليمية الراهنة، والخسائر التي تكبدتها مصر في إيرادات قناة السويس، مؤكدًا أهمية دعم المؤسسات الدولية للدول النامية في مواجهة هذه الظروف الاستثنائية.
وتجسد هذه المباحثات حرص الدولة المصرية على مواصلة مسار الإصلاح والتنمية، وتعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين، بما يسهم في تخفيف الأعباء الاقتصادية وتحسين مستوى معيشة المواطنين، في ظل بيئة إقليمية ودولية شديدة التعقيد.



