استراتيجية إعلامية جديدة ترفع شعبية فورمولا 1 في الولايات المتحدة
تسعى بطولة العالم للفورمولا واحد، المملوكة أصلا لمجموعة أميركية، إلى توسيع قاعدة جماهيرها في أميركا الشمالية واللاتينية، مستفيدة من عملاقي التلفزيون والسينما "نتفليكس" و"أبل".
لقد أدخلت السلسلة الوثائقية الشهيرة "فورمولا 1: درايف تو سورفايف" التي تُطلق "نتفليكس" موسمها الثامن الجمعة، رياضة السرعة إلى مرحلة جديدة.
وتكشف هذه السلسلة كل عام كواليس الموسم الذي مضى وأجواء ما قبل السباقات، مساهِمة في تجديد الجمهور وجذب فئات شابة ونسائية.
لكن منتقديها يرون أنها تبالغ أحيانا في الدراما وافتعال الصراعات بين السائقين ومديري الفرق.
غير أن دخول عملاق البث الأميركي على خط الفورمولا واحد التي تحقق أصلا أرباحا ضخمة، أحدث "تغييرات زلزالية إذا تذكرنا أين كان هذه الرياضة" عند انطلاق السلسلة في 2019، وذلك وفق ليام باركر، رئيس قسم التواصل في شركة "فورمولا وان" التابعة لمجموعة "ليبرتي ميديا" الأميركية المالكة للفئة الأولى منذ 2016.
وتقوم المجموعة الإعلامية التي تأسست عام 1994 والمُدرجة في مؤشر ناسداك في نيويورك، منذ قرابة عقد من الزمن بحملة واسعة لتعزيز شعبية الفورمولا واحد في الولايات المتحدة، حيث يفضّل الجمهور سباقات ناسكار وإندي كار الأحادية المقعد.
- "52 مليون مشجع" -
ويقول توم رودجرز، أحد منتجي "درايف تو سورفايف"، خلال مؤتمر صحافي الأسبوع الماضي على هامش التجارب الشتوية في البحرين، إن "هناك إمكانات هائلة في الولايات المتحدة" التي تستضيف حاليا ثلاث جولات من بطولة العالم (ميامي، تكساس، ولاس فيغاس) تستقطب مئات الآلاف من المتفرجين.
ووفق ليام باركر، هناك اليوم "52 مليون مشجع للفورمولا واحد في الولايات المتحدة"، من أصل نحو 800 مليون متابع حول العالم.
وأضاف "هل بلغنا الحد الأقصى من النمو؟ أعتقد العكس تماما. يظن البعض أننا على بعد درجتين أو ثلاث فقط من القمة، لكننا لم نقترب منها بعد من حيث نسبة الجمهور في الولايات المتحدة".
كما تستعد "نتفليكس" لمنافس جديد هذا الموسم، والحديث هنا عن منصة "أبل تي في" التي ستخلف شبكة "إي أس بي أن" (التابعة لمجموعة ديزني) في بث الفورمولا واحد رسميا داخل الولايات المتحدة.
وبفضل النجاح السينمائي الساحق لفيلم "أف 1: ذي موفي" من بطولة براد بيت وترشيحه للأوسكار واحتمال إنتاج جزء ثان، سيُنقل مباشرة خمسة سباقات من أصل 24 في نحو 50 صالة آيماكس في مختلف أنحاء الولايات المتحدة.
ووفق تقديرات وسائل إعلام أميركية في تشرين الأول/أكتوبر عند الإعلان عن الصفقة، تبلغ قيمة العقد بين "أبل" والفورمولا واحد نحو 750 مليون دولار على خمسة أعوام.
- "سوق ضخمة" في أميركا اللاتينية -
وقال الرئيس الإيطالي للفورمولا واحد ستيفانو دومينيكالي في البحرين إنه "عندما نتحدث عن أبل، فنحن نتحدث عن شريك جديد يؤمن بنا وبطموح كبير ليكون لاعبا أساسيا في نمو هذه الرياضة داخل الولايات المتحدة".
ورغم أن الموسم الثامن من "درايف تو سورفايف" بدا مخيبا قليلا بحسب عدد من الصحافيين الذين شاهدوه قبل عرضه على العامة، بينهم وكالة فرانس برس، فإن "نتفليكس" ترى فرصا أبعد من أميركا الشمالية.
وقال توم رودجرز "نتوقع جميعا أن تزداد شعبية الفورمولا واحد في أميركا اللاتينية... بفضل فرانكو" كولابينتو، السائق الأرجنتيني في فريق ألبين.
وتضم البطولة أيضا السائقين المكسيكي المخضرم سيرخيو بيريس (كاديلاك) والبرازيلي الشاب غابريال بورتوليتو (أودي).


