رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

أبرزها محدودية الاستفادة من مبادرة دعم الصناعة بعائد 15%.. طلبات إحاطة أمام مجلس النواب

مجلس النواب
مجلس النواب

تقدم عدد من النواب بمجموعة من طلبات الإحاطة بشأن عدد من المشاكل بهدف التوصل إلى حلول لها.

في البداية تقدّم النائب أحمد ناصر بطلب إحاطة موجّه إلى رئيس مجلس الوزراء، ونائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، ووزيري المالية والصناعة، بشأن محدودية الاستفادة الفعلية من مبادرة دعم الصناعة بعائد 15%، والفجوة بين مستهدفات المبادرة وقدرتها الواقعية على خدمة المصانع القائمة.

رفع حدود التمويل إلى 100 مليون جنيه للعميل الواحد

وأشار النائب إلى أن الحكومة أقرت تعديلات على المبادرة شملت توسيع نطاق القطاعات المستفيدة، ورفع حدود التمويل إلى 100 مليون جنيه للعميل الواحد و150 مليون جنيه للأطراف المرتبطة، مع إدراج قطاعات كثيفة رأس المال مثل الصناعات المعدنية، بما يستهدف دعم التوسعات الإنتاجية وتعميق التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات.

وأوضح أن المبادرة، من حيث التصميم، تمثل أداة تمويلية مهمة لتخفيف تكلفة رأس المال في ظل بيئة نقدية انكماشية، بما يُفترض أن ينعكس إيجابًا على استدامة التشغيل الصناعي. إلا أن إفادات ممثلي القطاع الصناعي – بحسب طلب الإحاطة – تشير إلى أن الاستفادة العملية لا تزال محدودة، بل شبه منعدمة في بعض الأنشطة المدرجة.

ولفت ناصر إلى أن أبرز معوقات النفاذ تتمثل في تضييق نطاق استخدام التمويل عمليًا على شراء المعدات أو التوسعات الرأسمالية، مقابل محدودية إتاحة تمويل رأس المال العامل اللازم لتوفير الخامات ومدخلات الإنتاج، إلى جانب تشعّب الإجراءات وتعدد الموافقات المطلوبة، ما يطيل زمن الدورة الائتمانية ويؤخر تحويل التمويل إلى نشاط إنتاجي فعلي.

كما أشار إلى غياب أدلة تنفيذية واضحة بشأن الأغراض المؤهلة للتمويل وآليات التقديم، ما يرفع درجة عدم اليقين ويحد من إقبال المصانع على الاستفادة من المبادرة.

وأكد النائب أن رفع سقف التمويل إلى 100 مليون جنيه يظل محدود الأثر في القطاعات كثيفة رأس المال إذا اقتصر الاستخدام على التوسعات الكاملة، مقترحًا توجيه المبادرة بمرونة أكبر لتمويل الخامات والتحديثات الجزئية سريعة الأثر على الإنتاجية وخفض التكلفة.

واختتم بطلب إحالة طلب الإحاطة إلى لجنة الصناعة بمجلس النواب لمناقشته، واستدعاء الجهات التنفيذية المختصة لعرض الموقف التنفيذي للمبادرة وتحديات تطبيقها، بما يضمن مواءمة تصميمها مع الواقع التشغيلي للصناعة المصرية وتعظيم أثرها الإنتاجي.

وتقدّم النائب حسين هريدي بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، موجّهًا إلى دولة رئيس مجلس الوزراء ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة، بشأن اتساع الفجوة بين المستهدفات الكمية المعلنة لدمج الطاقات المتجددة في مزيج الكهرباء حتى عام 2040، وبين الواقع التنفيذي الفعلي للمنظومة الكهربائية.

رفع مساهمة الطاقات المتجددة إلى نحو 58% من إجمالي القدرات

وأوضح النائب أن الاستراتيجيات والوثائق القطاعية المعلنة تستهدف بلوغ قدرات مركبة من الطاقات المتجددة تُقدّر بنحو 72 جيجاوات بحلول عام 2040، ضمن إجمالي قدرات مركبة تصل إلى 155 جيجاوات، بما يرفع مساهمة الطاقات المتجددة إلى نحو 58% من إجمالي القدرات، مقابل الإبقاء على قدرات حرارية في حدود 40 جيجاوات.

وأشار إلى أن المؤشرات التشغيلية المتاحة حتى عام 2024/2025 تُظهر أن إجمالي القدرات الكهربائية المركبة فعليًا يدور بين 58 و60 جيجاوات، فيما لا تتجاوز القدرات المركبة من الطاقات المتجددة 7 إلى 8 جيجاوات، بنسبة فعلية تتراوح بين 12 و14% فقط من إجمالي القدرات، وهو ما يعكس – بحسب الطلب – فجوة كمية كبيرة بين المستهدفات المعلنة والواقع التنفيذي.

ولفت النائب حسين هريدي إلى أن المعدلات التاريخية لإضافة قدرات متجددة خلال السنوات الأخيرة تراوحت بين 300 و500 ميجاوات سنويًا، في حين أن تحقيق مستهدف 2040 يتطلب إضافة سنوية مستقرة تتراوح بين 4 و4.5 جيجاوات، أي بما يعادل زيادة تتجاوز المعدلات الحالية بنحو 8 إلى 10 أضعاف، دون إعلان مسار تنفيذي وتمويلي مفصل يعكس هذا التسارع المطلوب.

كما تناول الطلب التحديات الهيكلية التي تواجه الشبكة القومية للكهرباء في استيعاب نسب مرتفعة من الطاقات المتجددة المتقطعة، خاصة في مناطق الإنتاج الرئيسية، في ظل الحاجة إلى توسعات في شبكات النقل ومحطات المحولات فائقة الجهد، إلى جانب الاستثمار في أنظمة تخزين الطاقة لضمان استقرار الأحمال، مشيرًا إلى أن هذه المتطلبات لا تبدو مدمجة ضمن جدول زمني واضح لتحقيق المستهدفات.

ويهدف طلب الإحاطة – بحسب ما ورد به – إلى الوقوف على حقيقة الفجوة بين الخطاب الاستراتيجي المعلن للتحول الطاقي والقدرات التنفيذية الواقعية، سواء من حيث البنية التحتية للشبكة، أو معدلات الإضافة الفعلية، أو الجاهزية التمويلية والمؤسسية، بما يعزز مصداقية التخطيط الطاقي ويضمن اتساق الأهداف الاستراتيجية مع الإمكانات التشغيلية والمالية للدولة.

 

تم نسخ الرابط