رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

حشد جوي متصاعد: 6 طائرات تزويد بالوقود إضافية في طريقها إلى "بن جوريون"

أرشيفية
أرشيفية

أفاد موقع تايمز أوف إسرائيل العبري، الخميس، بأن ست طائرات أمريكية إضافية للتزود بالوقود في طريقها إلى إسرائيل، ضمن حشد عسكري أمريكي متواصل في الشرق الأوسط، بالتزامن مع تصاعد التوتر مع إيران واستمرار المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران.

وبحسب التقرير، فإن خمس طائرات تزويد بالوقود من طراز KC-46 ستغادر مطار بورتسموث الدولي في ولاية نيوهامشير، فيما ستنطلق الطائرة السادسة من قاعدة سيمور جونسون الجوية في ولاية كارولاينا الشمالية، على أن تهبط جميعها في مطار بن غوريون قرب تل أبيب.

وصول مقاتلات شبحية إلى قاعدة عوفدا

وأشار الموقع إلى أنه تم خلال الأسبوع الجاري رصد عدة طائرات أمريكية للتزود بالوقود وطائرات شحن عسكرية في المطار ذاته، إضافة إلى وصول 11 مقاتلة شبحية من طراز F-22 إلى قاعدة عوفدا الجوية جنوبي إسرائيل، برفقة طائرات دعم لوجستي وأطقم جوية.

كما تحدث التقرير عن رصد عشرات الطائرات المقاتلة الأمريكية في طريقها إلى الشرق الأوسط خلال الأسابيع الأخيرة، بينها F-35 وF-22 وF-15 وF-16، إلى جانب عشرات طائرات التزود بالوقود ومئات رحلات الشحن العسكري، استنادًا إلى بيانات تتبع الرحلات الجوية المفتوحة، وفق محللين لم يسمّهم الموقع.

التوتر مع إيران في الخلفية

يأتي هذا الحشد العسكري في وقت تتواصل فيه المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن الملف النووي، وسط تقديرات إعلامية إسرائيلية تتحدث عن احتمال تنفيذ ضربة أمريكية ضد طهران، رغم عدم صدور إعلان رسمي من واشنطن بشأن اتخاذ قرار عسكري.

وخلال الأسابيع الماضية، عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط، في ظل دعم إسرائيلي لتشديد الضغوط على إيران، مع التلويح بإمكانية تنفيذ عمل عسكري لإجبارها على التخلي عن برنامجيها النووي والصاروخي، إضافة إلى ما تصفه واشنطن بـ"أنشطة الوكلاء" في المنطقة.

في المقابل، تؤكد طهران أن الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان لاختلاق ذرائع للتدخل وتغيير النظام، متوعدة بالرد على أي هجوم عسكري حتى لو كان محدودًا، ومشددة على أن أي اتفاق محتمل يجب أن يتضمن رفع العقوبات الاقتصادية الغربية مقابل فرض قيود محددة على برنامجها النووي.

رسائل ردع أم تمهيد لخيارات عسكرية؟

يعكس إرسال طائرات تزويد بالوقود، تحديدًا، دلالات استراتيجية تتجاوز مجرد الدعم اللوجستي، إذ ترتبط هذه الطائرات بقدرة القوات الجوية على تنفيذ عمليات بعيدة المدى أو طويلة الأمد. ويُنظر إلى تكثيف هذا النوع من الأصول العسكرية باعتباره عنصرًا حاسمًا في أي سيناريو لضربات جوية محتملة.

في المقابل، قد يشكل هذا الحشد أداة ضغط تفاوضي موازٍ للمحادثات الجارية مع إيران، ضمن سياسة "العصا والجزرة" التي تجمع بين التهديد العسكري والانخراط الدبلوماسي. غير أن تزامن التصعيد العسكري مع استمرار المفاوضات يزيد من هشاشة المشهد الإقليمي، ويُبقي احتمالات الانفجار أو الانفراج مرهونة بحسابات دقيقة تتداخل فيها السياسة بالأمن.

تم نسخ الرابط