علي جمعة: الانضباع وراء “قدوة المال” يهدد قيمة العلم ويُضعف همم الشباب
حذر فضيلة الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، من خطورة انجراف بعض الشباب خلف ما وصفه بـ«قدوة المال»، معتبرًا أن اختزال النجاح في معادلة «شهرة + إعلانات = تفوق» يمثل خطرًا حقيقيًا على منظومة القيم في المجتمع.
وأوضح جمعة أن التأثر المفرط بنماذج تحقق أرباحًا سريعة من محتوى سطحي أو بلا مضمون، ينعكس سلبًا على دراسة الشباب ومعارفهم، بل يمتد إلى نظرتهم للحياة والتزامهم الديني، مؤكدًا أن القدوة الحقيقية ليست فيمن “يكسب أكثر”، بل فيمن يسهم في بناء الإنسان وخدمة المجتمع.
وأضاف أن الخطر يتجلى حين يرى الطالب من يجني المال من اللغو أكثر مما يجنيه الطبيب من علاج المرضى، فيتساءل: ما الحاجة إلى دراسة الطب أو غيره من العلوم؟ وهنا – بحسب قوله – يبهت احترام العلم والجدّ، ويُستسهل الطريق السريع على حساب السعي والاجتهاد.
ودعا جمعة الشباب إلى إعادة ضبط معاييرهم، وجعل «النفع والأمانة والبناء» أساسًا للحكم على النجاح، لا الضجيج الإعلامي أو البريق الزائف، مشددًا على أن نهضة الأمم تقوم على العلم والعمل والإخلاص، لا على الترندات العابرة .

