القصةالكاملة لمأساة عروس بورسعيد.. من زيارة عائلية إلى جريمة خنق داخل شقة الزوجية
لم يكن أحد يتخيل أن زيارة عائلية عادية ستتحول إلى مأساة تهز محافظة بورسعيد بأكملها. فاطمة، الفتاة ذات الـ16 عامًا، كانت تستعد لدخول مرحلة جديدة من حياتها بعد خطبتها منذ عدة أشهر، لكن حلمها بالزواج انتهى داخل الشقة التي كان من المفترض أن تكون بيتها المستقبلي.
بداية الزيارة.. ونقطة الخلاف
توجهت فاطمة برفقة أسرتها إلى منزل أسرة خطيبها بمنطقة الكاب جنوب المحافظة. ونظرًا لبعد المسافة، قررت الأسرة المبيت هناك. داخل المنزل، كان هناك خلاف قديم يتصاعد في الخفاء بين العروس وزوجة شقيق خطيبها، يتعلق بشقة الزوجية.
الشقة الأكبر مساحة كانت محل النزاع. زوجة شقيق الخطيب رأت أنها أحق بها، بينما كان هناك اقتراح بانتقالها إلى شقة أصغر وترك الكبيرة للعروسين الجديدين. الأمر الذي أشعل غضبها وأشعرها بالضيق، خاصة مع اقتراب موعد زفاف فاطمة.


المشادة التي تحولت إلى جريمة
في يوم الواقعة، تجدد النقاش بين الطرفين، واحتدمت الكلمات داخل الشقة. كل طرف تمسك بأحقيته، وارتفعت حدة التوتر سريعًا. ووفق ما كشفت عنه التحقيقات، تطورت المشادة إلى احتكاك جسدي، قبل أن تنتهي بلحظة حاسمة غيّرت كل شيء.
استغلت المتهمة انفرادها بالعروس داخل الشقة، وأمسكت بـ"طرحتها"، ثم قامت بشدها حول عنقها حتى لفظت أنفاسها الأخيرة، في مشهد صادم أنهى حياة فتاة كانت على أعتاب الزواج.
اكتشاف الجريمة
في صباح اليوم التالي، لاحظت الأسرة اختفاء فاطمة، قبل أن يتم العثور عليها جثة هامدة داخل الوحدة السكنية، وبآثار خنق حول رقبتها. البلاغ وصل إلى الأجهزة الأمنية التي انتقلت فورًا إلى موقع الحادث، وبدأت في مناقشة جميع المتواجدين وجمع خيوط الواقعة.
لغز في بدايته.. وحسم بالتحريات
في البداية، سادت حالة من التضارب في الأقوال، واتجهت الشبهات نحو إحدى قريبات الخطيب، قبل أن تكشف التحريات أن زوجة شقيقه هي المتهمة الرئيسية. وبمواجهتها بالأدلة، أدلت باعترافات تفصيلية، وقامت بتمثيل الجريمة داخل الشقة تحت إشراف جهات التحقيق.
وداع مؤلم
شيّع المئات من أهالي بورسعيد جثمان العروس في جنازة مهيبة خيّم عليها الحزن. انهار والدها وركض خلف النعش حافي القدمين، بينما دوّت صرخات والدتها بين المقابر، في مشهد إنساني موجع جسّد حجم الفاجعة.
ولا تزال التحقيقات مستمرة لاستكمال الإجراءات القانونية، وكشف جميع ملابسات واحدة من أكثر الجرائم إيلامًا التي شهدتها بورسعيد مؤخرًا، جريمة بدأت بخلاف على شقة.. وانتهت بزهرة عمر أُطفئت قبل أن تزهر.