كيف تخسر الوزن بشكل صحي خلال رمضان؟ خبراء يوضحون الخطوات الأساسية
يمثل شهر رمضان فرصة مناسبة لإعادة تنظيم العادات الغذائية وتحسين نمط الحياة، إلا أن فقدان الوزن خلاله لا يتحقق تلقائيًا بمجرد الصيام، بل يعتمد على اختيارات غذائية مدروسة ونشاط بدني منتظم.
ويشير خبراء التغذية إلى أن ساعات الامتناع الطويلة عن الطعام قد تساعد على تحسين حساسية الإنسولين وتعزيز حرق الدهون، لكن الإفراط في تناول الطعام عند الإفطار قد يبدد هذه الفوائد سريعًا.
ينصح المتخصصون بإفطار متوازن لتجنب زيادة الوزن، يبدأ الإفطار بكميات معتدلة من التمر والماء لتعويض السوائل والطاقة تدريجيًا، يلي ذلك طبق حساء خفيف لتهيئة الجهاز الهضمي، أما الوجبة الرئيسية، فيُفضل أن تكون متوازنة وتضم مصدرًا للبروتين قليل الدهون مثل الدواجن أو الأسماك المشوية، إلى جانب كربوهيدرات معقدة كالأرز البني أو الخبز الأسمر، مع التركيز على الخضروات الغنية بالألياف التي تمنح الشعور بالشبع بسعرات منخفضة.
ويحذر الخبراء من تناول كميات كبيرة حتى الشعور بالتخمة، لما لذلك من تأثير على تمدد المعدة وزيادة الشهية لاحقًا.
كما يُنصح بتقليل الأطعمة المقلية والحلويات الغنية بالسكر، واستبدالها بخيارات أخف وبكميات محدودة.
سحور ذكي ليوم أطول نشاطًا
تُعد وجبة السحور عنصرًا حاسمًا في التحكم بالشهية خلال النهار، ويوصى باختيار أطعمة بطيئة الهضم وغنية بالبروتين والألياف، مثل البيض ومنتجات الألبان قليلة الدسم والحبوب الكاملة، إذ تساعد على استقرار مستوى السكر في الدم وإطالة الإحساس بالشبع.
في المقابل، يُفضل تجنب الأطعمة المالحة التي تزيد الشعور بالعطش، والسكريات البسيطة التي تسبب تقلبات سريعة في الطاقة.
الماء والحركة عنصران مكملان
يشدد المتخصصون على أهمية شرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور لتفادي الجفاف، مع تجنب المشروبات الغازية والعصائر المحلاة التي تحتوي على سعرات حرارية مرتفعة دون قيمة غذائية تُذكر.
كما يُنصح بممارسة نشاط بدني خفيف إلى متوسط، مثل المشي لمدة 20 إلى 30 دقيقة بعد الإفطار بساعة، بمعدل يقارب 150 دقيقة أسبوعيًا، لدعم عملية الأيض وحرق الدهون دون إرهاق الجسم.
ويؤكد الخبراء أن خسارة الوزن في رمضان ليست نتيجة حتمية للصيام، بل ثمرة لالتزام يومي بنمط غذائي متوازن، ونشاط بدني معتدل، وترطيب كافٍ، ما يجعل الشهر الكريم نقطة انطلاق نحو أسلوب حياة صحي ومستدام.
