رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

تحرك عاجل وعقوبات مرتقبة وبدائل فورية.. مصر تنهي فوضى الأكياس البلاستيكية؟

الأكياس البلاستيك
الأكياس البلاستيك

تواصل وزارة التنمية المحلية والبيئة تحركاتها المكثفة لمتابعة تنفيذ الإجراءات الهادفة إلى تقليل الاعتماد على الأكياس أحادية الاستخدام، مع التأكيد على توفير بدائل آمنة وتشديد العقوبات وفقًا للقانون المنظم لإدارة المخلفات.

اجتماع موسع لمتابعة مستجدات الحد من الأكياس البلاستيكية

عقدت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة اجتماعًا موسعًا لمتابعة آخر التطورات المتعلقة بخفض استخدام الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام، بحضور المهندس شريف عبدالرحيم الرئيس التنفيذي لجهاز شؤون البيئة، والأستاذ ياسر عبدالله الرئيس التنفيذي لجهاز تنظيم إدارة المخلفات، والمهندسة يسرا عبدالعزيز مدير وحدة البلاستيك بالوزارة. ويأتي الاجتماع ضمن خطة وطنية متكاملة لمواجهة التلوث البلاستيكي الذي يمثل تحديًا بيئيًا متصاعدًا على المستويين المحلي والدولي.

استراتيجية وطنية بتكليف رئاسي

استعرضت الوزيرة الجهود الممتدة التي تبذلها الوزارة منذ سنوات للحد من مخاطر الأكياس البلاستيكية على البيئة والتنوع البيولوجي، مشيرة إلى إطلاق الاستراتيجية الوطنية للحد من استخدام الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام بتكليف من فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، بما يعكس التزام الدولة باتخاذ خطوات عملية للحد من التلوث البلاستيكي وتعزيز مسارات التنمية المستدامة. وأكدت أن التحرك المصري لا يقتصر على الإطار الوطني فقط بل يمتد إلى المشاركة في المبادرات الإقليمية والدولية ذات الصلة.

تشديد العقوبات وتفعيل الإطار القانوني

شددت وزيرة التنمية المحلية والبيئة على ضرورة تطبيق عقوبات رادعة للحد من تداول الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام، وذلك في ضوء أحكام قانون تنظيم إدارة المخلفات رقم 2020 لسنة 2020، لا سيما المادة 27 ولائحته التنفيذية المادتين 18 و19، إلى جانب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 662 لسنة 2025 بشأن تطبيق المسؤولية الممتدة للمنتج على أكياس التسوق البلاستيكية. كما وجهت بسرعة التنسيق مع وزارة الصناعة لتفعيل القرار رقم 559 الخاص باعتماد المواصفة القياسية المصرية 3040، والتي تُلزم المصنعين بإنتاج أكياس لا يقل سمكها عن 50 ميكرون للحد من الاستخدام المفرط للأكياس خفيفة الوزن.

بدائل فورية في شرم الشيخ والغردقة

وجهت الدكتورة منال عوض بسرعة اتخاذ إجراءات عاجلة لتوفير بدائل صديقة للبيئة، خاصة في مدينتي شرم الشيخ والغردقة، نظرًا لحساسيتهما البيئية والسياحية، مع التنسيق مع إدارات البيئة بمحافظتي جنوب سيناء والبحر الأحمر. كما شددت على أهمية إطلاق حملات توعوية موسعة تستهدف مختلف فئات المجتمع، بدءًا من الأطفال وطلاب المدارس عبر إنتاج فيلم كرتوني قصير يوضح مخاطر البلاستيك وتأثيره على البيئة البحرية والشعاب المرجانية، مرورًا بالجامعات والمجتمع المدني، مستعرضة حملات سابقة مثل حملة “قللها” وزيارات المدارس لتعزيز الوعي البيئي.

شراكات دولية لدعم الاقتصاد الدائري

شهد الاجتماع استعراض التعاون مع عدد من الجهات الدولية المانحة لتمويل مشروعات تدعم تقليل استخدام البلاستيك، من بينها التعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية لتعزيز ممارسات الاقتصاد الدائري في سلسلة القيمة للبلاستيك أحادي الاستخدام، وإنشاء نظام المسؤولية الممتدة للمنتج EPR، إضافة إلى تطوير نموذج مالي وتقني بدعم من المؤسسة الألمانية للتعاون الدولي، ومشروع بمحافظة بورسعيد بالتعاون مع الوكالة اليابانية للتعاون الدولي، فضلًا عن مشروع إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ بالقاهرة الكبرى بمكون المخلفات الصلبة بدعم من البنك الدولي.

تعاون مع القطاع الخاص والمجتمع المدني

أكدت الوزيرة أهمية الشراكات مع القطاع الخاص والجمعيات الأهلية، مشيرة إلى رعاية حملة “دور العلبة تدورلك” التي تستهدف جمع وإعادة تدوير مواد التغليف البلاستيكية، والتنسيق مع شركات كبرى لوضع ماكينات RVM في مواقع متعددة، مع إمكانية نشرها في أماكن تجمعات مميزة بالعاصمة الجديدة، إلى جانب إعداد قاعدة بيانات للشركات المنتجة لبدائل الأكياس البلاستيكية والجمعيات العاملة في مجال التوعية البيئية.

تحركات إقليمية ومشاركة تفاوضية دولية

على المستوى الإقليمي، تم إعداد المسودة النهائية لخطة العمل الوطنية للإدارة المستدامة للنفايات البحرية على سواحل البحر الأحمر بالتعاون مع الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن، وتنفيذ حملات تنظيف بمدينة الغردقة، واعتماد الاستراتيجية الإقليمية للحد من التلوث في البحر المتوسط. كما شاركت مصر في أعمال اللجنة التفاوضية الحكومية الدولية المعنية بإعداد صك قانوني ملزم للحد من تلوث البلاستيك، بالتنسيق مع وزارات الصناعة والبترول والصحة والموارد المائية والري.

 

تم نسخ الرابط