رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

عدلي حسين: وجود المجالس المحلية المعيار الأساسي لتقييم مكانة الدولة في الديمقراطية

الجمهور الإخباري

أكد المستشار عدلي حسين، محافظ القليوبية الأسبق ورئيس منظمة عمد وحكام ومحافظي مدن البحر المتوسط، أن الدستور الحالي لمصر يحتاج إلى تغيير من حيث الشكل والموضوع لتعزيز فعالية الإدارة المحلية وضمان حقوق المواطنين.

وأوضح حسين خلال مشاركته في اجتماع مشترك للجنة الإدارة المحلية وحقوق الإنسان واللجنة التشريعية أن دستور 2012 «هو دستور الإخوان»، فيما اعتبرت تعديلات 2014 و2019 مجرد ترميمات للدستور السابق، مشددًا على أن مصر تستحق دستورًا ينهي تأثيرات تلك الفترة، مع ضرورة إعادة النظر في بعض المواضيع الجوهرية لتعزيز الحقوق والحريات.

الحفاظ على الحقوق اللصيقة بالمواطنين

وأشار حسين إلى أهمية الالتفات للمادة 92 من الدستور، التي تنص على أن الحقوق والحريات اللصيقة بشخص المواطن لا يجوز تقليصها أو المساس بها، داعيًا إلى عقد لقاءات لمناقشة هذه الحقوق وضمان عدم المساس بها في التشريعات القادمة، بما يشمل حقوق الإنسان الأساسية على مستوى الإدارة المحلية والقوانين المنظمة لها.

الإدارة المحلية والمجالس المنتخبة

وفيما يتعلق بقانون الإدارة المحلية وانتخابات المجالس المحلية، أكد حسين أنه سبق إعداد مشروع قانون للحكم المحلي وعرضه على مجلس الدولة، مشيرًا إلى أن إلغاء المجلس العسكري للمجالس المحلية في 2011 كان قرارًا باطلاً وفقًا للدستور المصري لعام 1971، لأن النصوص الدستورية تمنع حل المجالس المحلية بإجراء إداري شامل.

وشدد حسين على أن مصر بلا إدارة محلية منذ 2011، وأن اختصاص المجالس المحلية ينحصر في كونها «أصحاب البيت»، فيما يقوم المحافظ وأعوانه بالتنفيذ فقط. وأضاف أن وجود المجالس المحلية هو المعيار الأساسي لتقييم مكانة الدولة في الديمقراطية، وأن عدد أعضاء المجالس المحلية وفق الدستور يصل إلى 55 ألف عضو، وهو ما يثير تخوف الحكومات، لكنه ضروري لاختيار العناصر المؤهلة والكوادر الجادة للعمل المحلي.

تعزيز الديمقراطية عبر المحليات

واختتم حسين بالتأكيد على أن استعادة فعالية المجالس المحلية وضمان انتخابها وفق معايير واضحة يمثل خطوة أساسية لتعزيز الديمقراطية والمشاركة الشعبية في مصر، داعيًا جميع الأطراف إلى التحضير لاختيار أفضل الكوادر لضمان نجاح النظام المحلي واستقراره.

اجتماع محلية الشيوخ 


بدأت لجنة الإدارة المحلية بـ مجلس الشيوخ، برئاسة النائب أحمد شعراوي، اجتماعها اليوم لمناقشة اقتراح برغبة مقدم من عضو المجلس ناجي الشهابي، بشأن الإسراع في تشكيل المجالس المحلية المنتخبة، باعتبارها استحقاقًا دستوريًا وضرورة خدمية تسهم في سد أي فراغ سياسي وتعزيز منظومة العمل الوطني.

تحية رئاسية وتأكيد على استكمال الاستحقاقات الدستورية

وخلال كلمته، وجّه شعراوي التحية إلى عبد الفتاح السيسي، مثمنًا توجيهاته بدراسة قانون انتخابات المجالس المحلية، تمهيدًا لإصدار قانون الإدارة المحلية. وأكد أن استقرار الأوضاع الأمنية والقضاء على الإرهاب شكّلا أرضية مناسبة لإحياء هذا الاستحقاق، مشيرًا إلى أن المجالس المحلية تمثل ركيزة أساسية في دعم الاستقرار وتعزيز المشاركة الشعبية في إدارة الشأن العام.

نقاش موسع للوصول إلى قانون متوازن

وأشار رئيس اللجنة إلى أن ملف المجالس المحلية يعد جزءًا أصيلًا من خطة عمل اللجنة خلال دور الانعقاد الحالي، مؤكدًا تخصيص عدة جلسات لمناقشته بشكل موسع، بهدف الوصول إلى صيغة تشريعية متوازنة قابلة للتطبيق وتحظى بتوافق مختلف الأطراف المعنية. وشارك في الاجتماع المستشار عدلي حسين، محافظ القليوبية الأسبق، إلى جانب ممثلين عن عدد من المحافظات، في إطار الاستماع إلى الرؤى المختلفة حول آليات تفعيل المجالس المحلية.

المجالس المحلية مدرسة لإعداد الكوادر السياسية

وشدد شعراوي على أن المجالس المحلية تمثل مدرسة حقيقية لإعداد الكوادر السياسية، إذ تسهم في تخريج قيادات مؤهلة للعمل النيابي، قادرة على الانخراط في مجلسي النواب والشيوخ بخبرات عملية في العمل العام وإدارة الملفات الخدمية والتنموية.

جذور تاريخية للإدارة المحلية في مصر

ولفت إلى أن نظام التقسيم الإداري في مصر له جذور تاريخية عميقة، بدأت منذ عهد الملك مينا موحد القطرين، مرورًا بتقسيم الحضر والريف عقب الفتح الإسلامي، ثم إنشاء المديريات خلال الحملة الفرنسية بقيادة نابليون، وصولًا إلى تطور المجالس البلدية وأشكال الحكم المحلي والإدارة المحلية عبر العصور. وأكد أن تطوير هذا النظام اليوم يمثل امتدادًا طبيعيًا لمسار طويل من التنظيم الإداري الذي عرفته الدولة المصرية.

 

تم نسخ الرابط