«روضات جيل ألفا».. دمج الواقع الافتراضي والمعزز لتطوير رياض الأطفال في مصر
في خطوة رائدة لتعزيز جودة التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة، أعلن صندوق تطوير التعليم التابع لرئاسة مجلس الوزراء عن تنفيذ برنامج تدريبي متخصص في تقنيات الواقع الافتراضي والواقع المعزز، ضمن مشروع روضات جيل ألفا، أحد أبرز المشروعات الاستراتيجية للصندوق لتحديث رياض الأطفال وفق أحدث المعايير العالمية، حيث أشارت الدكتورة رشا سعد شرف، الأمين العام للصندوق، إلى أن المشروع يهدف إلى إعداد طفل قادر على التعلم والإبداع في بيئة رقمية متطورة، مع توظيف التكنولوجيا لخدمة الإنسان، وليس ترك الطفل فريسة لها، مؤكدًة أن هذه المبادرة تمثل نقلة نوعية في تعليم السنوات الأولى للأطفال.




التدريب العملي للمعلمات
نظم مركز تنمية الطفولة المبكرة بالمدينة التعليمية بالسادس من أكتوبر، بالتعاون مع المجلس العربي للطفولة والتنمية، البرنامج التدريبي بعنوان:
“الواقع الافتراضي والواقع المعزز (AR/VR) باستخدام جهاز Meta Quest 3S 256GB”، خلال الفترة من 2 إلى 12 فبراير 2026.
وشمل التدريب أربع مجموعات ضمت 110 معلمة ومشرفة من مركز تنمية الطفولة و10 روضات مشمولة بالمشروع، بالإضافة إلى ممثلات عن توجيه عام رياض الأطفال بمحافظة الجيزة، حيث تم تزويدهن بالمهارات العملية لتوظيف أدوات الواقع الافتراضي والمعزز في الأنشطة التعليمية اليومية.
وأكدت الدكتورة شرف أن التدريب يسهم في تعزيز التعلم بالخبرة المباشرة، وتنمية مهارات التفكير والاستكشاف لدى الأطفال، إضافة إلى رفع كفاءة المعلمات وتمكينهن من استخدام أدوات تعليمية مبتكرة تتماشى مع متطلبات القرن الحادي والعشرين.
دمج التكنولوجيا في التعليم المبكر
تأتي هذه المبادرة في إطار بروتوكول التعاون الخاص بمشروع روضات جيل ألفا، الذي يسعى إلى توظيف التكنولوجيا التفاعلية لتعزيز التعلم المبكر، مع التركيز على تطوير شخصية الطفل وتنمية قدراته العقلية والاجتماعية، حيث أوضحت الدكتورة شرف أن المشروع يسعى أيضًا لبناء جيل جديد يمتلك مهارات رقمية متقدمة، ويواكب توجهات الدولة المصرية نحو تطوير التعليم قبل الجامعي، خاصة في سنوات التأسيس الأولى، باعتبارها حجر الأساس في تكوين شخصية الطفل وتنمية قدراته الفكرية والابداعية.
شراكات محلية ودولية
ويؤكد صندوق تطوير التعليم استمرار تنفيذ برامج تدريبية نوعية بالشراكة مع مؤسسات عربية ودولية متخصصة، بما يدعم استراتيجية الدولة لبناء الإنسان المصري، وتحقيق نقلة نوعية في جودة التعليم منذ مرحلة رياض الأطفال، وتهيئة الأطفال لمواكبة التطورات العالمية في التعليم الرقمي، فمشروع روضات جيل ألفا يضع مصر في مصاف الدول المتقدمة في توظيف الواقع الافتراضي والمعزز في التعليم المبكر، من خلال تطوير مهارات الأطفال والمعلمات معًا، وتهيئة بيئة تعليمية حديثة تجمع بين الابتكار الرقمي والنمو الشخصي للطفل، بما يضمن جيلًا جديدًا قادرًا على التعلم والإبداع بوعي تكنولوجي متقدم.


