رئيس الأركان الإسرائيلي: 2026 عام الحسم في “معركة متعددة الساحات”
توعد رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير بتصعيد وتيرة العمليات العسكرية خلال العامين المقبلين، مؤكدًا أن عام 2026 سيكون “عام الحسم والهجوم العالي”، في ظل ما وصفه بـ“معركة متعددة الساحات”.
تعزيز المناورة البرية والقدرات الهجومية
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان صدر الاثنين إن زامير التقى، الأحد، قادة ألوية الاحتياط، دون تحديد مكان الاجتماع.
ونقل البيان عن زامير تأكيده العمل على “تعزيز قوة المناورة البرية القتالية”، بما يشمل بناء التشكيلات العسكرية، وزيادة القدرة الهجومية، وتعزيز الحركية العملياتية، وتطوير القدرات الروبوتية، إضافة إلى رفع جاهزية مخازن الطوارئ الخاصة بألوية الاحتياط.
وأشار إلى أن الجيش يستعد لمرحلة عملياتية مكثفة، قائلاً: “نحن في معركة متعددة الساحات، وسيكون 2026 عامًا نعمل فيه بوتيرة عملياتية-هجومية عالية، لمواصلة إضعاف التهديدات، وحسم أعدائنا على خطوط التماس”، دون تقديم تفاصيل إضافية.
سياق إقليمي متوتر
تأتي تصريحات زامير في وقت تواصل فيه إسرائيل عملياتها العسكرية وتهديداتها في عدة ساحات إقليمية، وسط اتهامات بخرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
كما تتهم أطراف إقليمية إسرائيل بخرق اتفاق وقف إطلاق النار المبرم مع حزب الله منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024، وذلك بعد تصعيد عسكري تحول في سبتمبر/أيلول 2024 إلى حرب واسعة النطاق في لبنان، خلّفت آلاف القتلى والجرحى وفق تقديرات رسمية.
وفي سياق متصل، ترى طهران أن الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان إلى خلق مبررات للتدخل العسكري وتغيير النظام، مؤكدة استعدادها للرد على أي هجوم محتمل، مع تمسكها برفع العقوبات الغربية مقابل تقييد برنامجها النووي.
إعادة تموضع عسكري أم تمهيد لتوسيع المواجهة؟
تعكس تصريحات رئيس الأركان الإسرائيلي تحوّلًا في العقيدة العملياتية نحو تكثيف “المناورة البرية” والاستعداد لحروب متزامنة على أكثر من جبهة، وهو ما يتقاطع مع مفهوم “المعركة بين الحروب” الذي تتبناه المؤسسة العسكرية الإسرائيلية منذ سنوات.
التركيز على القدرات الروبوتية وتعزيز الجاهزية اللوجستية يشير إلى استعداد طويل الأمد، وليس مجرد رد فعل ظرفي. كما أن تحديد عام 2026 بوصفه “عام الحسم” يفتح الباب أمام احتمالات تصعيد تدريجي خلال المرحلة المقبلة، سواء في غزة أو على الجبهة الشمالية أو في ساحات إقليمية أوسع.



