«كانت بتحبسني وبتضربني».. اعترافات صادمة في جريمة مقتل الفنانة السورية هدى شعراوي
هزت جريمة مقتل الفنانة السورية القديرة هدى شعراوي الشارع العربي والأوساط الفنية، بعدما عُثر عليها جثة هامدة داخل منزلها في العاصمة السورية، في واقعة اتسمت بالقسوة وأثارت حالة من الغضب والحزن الواسع.
تفاصيل الجريمة في حي باب سريجة
تعود الواقعة إلى أواخر يناير 2026، حين تلقت الجهات الأمنية بلاغًا بالعثور على جثة الفنانة داخل شقتها في حي باب سريجة بدمشق، مع وجود آثار اعتداء عنيف ومحاولة إشعال حريق محدود داخل الغرفة.
وكشفت التحقيقات أن العاملة المنزلية، وهي سيدة أوغندية تدعى فيكي أجوك، كانت تعمل لدى الفنانة منذ نحو شهرين فقط، هي المتهمة الرئيسية في ارتكاب الجريمة.
أداة من المطبخ تحولت إلى سلاح قاتل
بحسب ما توصلت إليه التحريات، استغلت المتهمة نوم الفنانة في ساعات الصباح الأولى، واعتدت عليها باستخدام أداة معدنية صلبة (مدقة هاون)، مسددة ضربات مركزة إلى الرأس والوجه، ما تسبب في تهتك بالجمجمة ونزيف داخلي أودى بحياتها في الحال، وفقًا للتقارير الطبية.
«قالتلي سممتك».. رواية المتهمة
في اعترافاتها أمام جهات التحقيق، ادعت المتهمة أن الفنانة كانت تسيء معاملتها، وتقوم بحبسها وضربها، بل وزعمت أنها حاولت تسميمها، وأنها أخبرتها بأنهما «ستموتان معًا»، كما أشارت إلى وجود خلافات مادية تتعلق بمستحقاتها المالية وتأخر إرسال أموال لأسرتها في أوغندا.
غير أن عائلة الفنانة نفت تلك الادعاءات، مؤكدة أنها كانت تعاملها معاملة طيبة، فيما لم تثبت التحقيقات أو التقارير الطبية صحة مزاعم التسميم.
محاولة حرق المنزل والفرار
لم تتوقف الجريمة عند القتل، إذ حاولت المتهمة طمس معالم الواقعة عبر سكب مادة المازوت في الغرفة وإشعال النار، لإيهام المحققين بأن الوفاة ناجمة عن حادث عرضي. إلا أن سرعة اكتشاف الجريمة حالت دون انتشار الحريق.
وبعد ارتكاب الجريمة، استولت المتهمة على مبالغ مالية ومصوغات ذهبية وهواتف محمولة، قبل أن تفرّ باتجاه منطقة القابون، حيث تم تعقبها عبر كاميرات المراقبة وإلقاء القبض عليها قبل مغادرتها دمشق.
تهمة قد تصل عقوبتها إلى الإعدام
أثارت القضية موجة غضب واسعة، خاصة بعد تداول مقطع فيديو ظهرت فيه المتهمة وهي تمثل الجريمة ببرود لافت. وأكدت مصادر قضائية أن الاتهامات الموجهة إليها تشمل القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد المقترن بالسرقة، وهي جرائم تصل عقوبتها في القانون السوري إلى الإعدام.
رحلت هدى شعراوي، المعروفة لدى جمهورها بلقب «أم زكي»، تاركة إرثًا فنيًا طويلًا وحزنًا عميقًا في قلوب محبيها، فيما يترقب الرأي العام صدور الحكم النهائي في واحدة من أبشع الجرائم التي طالت فنانة عربية في السنوات الأخيرة.