رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

تسهيلات للشركات وحق للورثة.. تعديلات جديدة على قانون سجل المستوردين أمام البرلمان

الجمهور الإخباري

تستعد الجلسة العامة لمجلس النواب لمناقشة تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الشئون الاقتصادية ومكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بشأن مشروع القانون المقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام القانون رقم 121 لسنة 1982 في شأن سجل المستوردين، في خطوة تستهدف إعادة تنظيم منظومة الاستيراد ومعالجة إشكاليات عملية ظهرت خلال تطبيق القانون على مدار أكثر من أربعة عقود.

حق الورثة والتصالح أبرز ملامح التعديل


يتصدر التعديلات المقترحة منح ورثة المستورد المقيد في السجل الحق في الاستمرار في نشاط مورثهم، من خلال تأسيس شركة تمارس ذات النشاط خلال مهلة عام ونصف من تاريخ الوفاة، مع إخطار الجهة المختصة بذلك. كما استحدث المشروع نظامًا للتصالح في بعض الجرائم المنصوص عليها بالقانون، بما يتيح إنهاء الدعوى الجنائية في مراحل مختلفة مقابل سداد مبالغ محددة، وحتى بعد صدور حكم بات، مع ترتيب أثر انقضاء الدعوى ووقف تنفيذ العقوبة حال إتمام التصالح.

تسهيلات في سداد رأس المال بالعملات الأجنبية


ومن أبرز التعديلات السماح بسداد المبالغ المنصوص عليها في المادة (2) من القانون، بما يعادل الجنيه المصري من العملات الأجنبية التي يقبلها البنك المركزي المصري، بدلًا من قصرها على الجنيه فقط، وذلك استجابةً لواقع الشركات التي تعمل برؤوس أموال أجنبية، وتيسيرًا لإجراءات القيد في سجل المستوردين.

كما أجاز المشروع إعادة قيد الشركات حال تغيير شكلها القانوني أو تعديل بياناتها، دون الحاجة إلى شطبها من السجل وإعادة تسجيلها من جديد، باعتبار ذلك تعديلًا في البيانات.

مهلة 90 يومًا لإخطار الجهة المختصة


وشددت التعديلات على ضرورة إخطار الجهة المختصة بكل ما يطرأ من تغيير في بيانات القيد خلال 90 يومًا من تاريخ حدوثه، بدلًا من 60 يومًا، على أن تُوقع العقوبة حال عدم الإخطار بعد انقضاء المهلة، في إطار تحقيق التوازن بين الانضباط الإداري ومنح المقيدين فرصة كافية لتوفيق أوضاعهم.

رفض إلغاء خطاب الضمان دعمًا للاستثمار


ورغم مقترح الحكومة بإلغاء سداد مبلغ التأمين عبر خطاب ضمان مصرفي، قررت اللجنة المشتركة الإبقاء على هذا الخيار، مؤكدة أن خطاب الضمان يعد من الأدوات المعتادة لدى المستثمرين، وأن إلغاءه قد يؤثر سلبًا على بيئة الاستثمار، فضلًا عن اتساق الإبقاء عليه مع توجه الدولة نحو تشجيع وسائل الدفع غير النقدي.

مسار مناقشة المشروع بين النواب والشيوخ


وكان المشروع قد أُحيل إلى اللجنة المختصة في أكتوبر 2024 خلال الفصل التشريعي السابق، وعقدت بشأنه جلسات استماع بحضور ممثلين عن الاتحاد العام للغرف التجارية والوزارات المعنية، قبل أن يُحال إلى مجلس الشيوخ الذي وافق عليه وأعاد صياغته النهائية. ومع بدء الفصل التشريعي الحالي، أعيدت مناقشته استنادًا إلى طلب الحكومة استمرار نظره.

فلسفة التعديل.. ضبط الاستيراد وتقليص العجز التجاري


وأكدت اللجنة في تقريرها أن فلسفة المشروع تنطلق من أهمية تنظيم عملية الاستيراد بما يخدم الاقتصاد الوطني، ويسهم في تقليص العجز في الميزان التجاري، ودعم الصناعة المحلية، وتوفير العملة الأجنبية. وأشارت إلى أن التعديلات تستهدف معالجة مشكلات عملية واجهت الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، وتحقيق قدر أكبر من المرونة والانضباط في آن واحد.

واختتمت اللجنة تقريرها بالتوصية بالموافقة على مشروع القانون بصيغته المعدلة، باعتباره خطوة تشريعية مهمة نحو تحديث الإطار القانوني المنظم لقطاع الاستيراد وتعزيز مناخ التجارة الخارجية في مصر.
 

تم نسخ الرابط