رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

بين الشفافية والتوظيف السياسي.. ماذا وراء تحريك ملفات إبستين الآن؟

إبستين
إبستين

في ظل الجدل المتجدد حول إعادة فتح ملفات جيفري إبستين، تتصاعد التساؤلات بشأن التوقيت، والأبعاد السياسية، وتأثير القضية على الداخل الأمريكي وصورة واشنطن في الخارج، في هذا السياق، تقدم إيرينا تسوكرمان، محامية الأمن القومي الأمريكي، قراءة تحليلية لأبعاد المشهد، بين الحسابات الحزبية وصراع السرديات الدولية، وذلك خلال حوارها لموقع “الجمهور”.

هل يحمل توقيت إعادة فتح قضية إبستين دلالة سياسية؟

نعم، التوقيت لا يبدو عشوائيًا، إعادة تسليط الضوء على القضية في هذا الظرف توحي بوجود حسابات سياسية، خصوصاً أنها جاءت وسط أزمات داخلية أخرى كانت تضع الإدارة تحت ضغط، كما أن أسلوب نشر الوثائق بكثافة وفي توقيت محسوب يخلق ضجيجًا إعلاميًا يحد من التحليل المتعمق، ما يسمح بإظهار قدر من الشفافية دون فتح كل المسارات الحساسة.

من المستفيد من إعادة فتح القضية الآن؟

هناك أكثر من طرف يستفيد، الإعلام يحقق زخمًا جماهيريًا، والسياسيون يجدون مادة للتعبئة أو جمع التبرعات، والمعارضة تستطيع توجيه اتهامات بالتستر، حتى بعض المؤسسات قد تستفيد إذا بدا أنها تتحرك لاستعادة الثقة، في السياسة، مجرد إعادة القضية إلى الواجهة يخلق مكاسب في "اقتصاد الاهتمام"، بغض النظر عن النتائج القانونية.

هل تُستخدم ملفات إبستين كسلاح في الصراع بين الديمقراطيين والجمهوريين؟

بالتأكيد، طبيعة القضية، التي تمس دوائر نخبوية عابرة للحزبين، تجعلها أداة مثالية للتوظيف الانتقائي، كل طرف يسلط الضوء على ما يحرج خصمه ويتجاهل ما قد يضره، في بيئة شديدة الاستقطاب، يكفي التلميح أو الارتباط الاجتماعي لإثارة الشبهات، حتى دون أدلة جنائية مباشرة.

ما تأثير القضية على ثقة الأمريكيين بالمؤسسات؟

الضرر كبير، القضية تعزز الانطباع بوجود نظامين للعدالة، واحد لعامة الناس وآخر للنخب، وعندما تغيب الشفافية الكاملة أو تبدو المساءلة انتقائية، يتوسع الشك ليطال مؤسسات أخرى، هذا يضعف الثقة العامة، ويغذي نزعات الغضب أو العزوف السياسي.

هل هناك نية حقيقية لمحاسبة جميع المتورطين؟

حتى الآن، المؤشرات توحي بانتقائية في المسار، المساءلة الحقيقية تتطلب متابعة جميع الخيوط دون استثناء، بغض النظر عن النفوذ السياسي أو الاقتصادي، وإذا استمر النهج الحالي القائم على تسريبات دورية دون تحركات قانونية شاملة، فقد تتحول القضية إلى أداة ضغط موسمية أكثر من كونها مسار عدالة كامل.

كيف تستغل القوى المنافسة للولايات المتحدة هذه القضية؟

روسيا والصين، على سبيل المثال، تستخدمان القضية كسلاح دعائي للتشكيك في نزاهة النظام الأمريكي، حيث يتم تضخيم الاتهامات وإبراز التناقض بين خطاب واشنطن حول الديمقراطية وحقوق الإنسان، والهدف ليس إثبات وقائع جديدة، بل تعميق الانقسام الداخلي وإضعاف صورة أمريكا عالميًا.

هل تؤثر القضية على مصداقية واشنطن في ملف حقوق الإنسان؟

نعم، لأن خطاب حقوق الإنسان يعتمد على المصداقية الأخلاقية، وأي انطباع بوجود عدالة انتقائية أو حماية للنخب يقوض هذه الرسالة، وفي المقابل، إذا أظهرت المؤسسات الأمريكية قدرة حقيقية على المحاسبة الشاملة، فقد يتحول الأمر إلى دليل على مرونة النظام بدلاً من ضعفه.

تم نسخ الرابط