بعد الإعلان عن التعديل الوزاري.. رؤوساء هيئات برلمانية بمجلس الشيوخ تطرح مطالبهم من الحكومة الجديدة
طرح عدد من رؤوساء الهيئات البرلمانية بمجلس الشيوخ مطالبهم من الحكومة الجديدة ، وأكدوا أن المرحلة الراهنة تتطلب حكومة تمتلك رؤية واضحة وبرامج تنفيذية محددة زمنياً، تركز على تحقيق استقرار الاقتصاد الكلي وخفض معدلات التضخم والسيطرة على ارتفاع الأسعار.
في البداية أكد النائب السعيد غنيم، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر بمجلس الشيوخ، أن المرحلة الراهنة تتطلب تسريع وتيرة العمل الحكومي وربط الخطط التنفيذية بمؤشرات أداء واضحة وقابلة للقياس، بما يضمن متابعة التنفيذ الفعلي وتحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030 على أرض الواقع.
وأشار غنيم في بيان له، إلى أن دعم قطاعي الصناعة والاستثمار يجب أن يتصدر أولويات برنامج الحكومة الجديدة، نظرًا لدورهما المحوري في زيادة معدلات التشغيل، وتعميق التصنيع المحلي، وتقليل الاعتماد على الواردات، فضلًا عن تعزيز القدرة التصديرية للاقتصاد الوطني وتحقيق قيمة مضافة مستدامة.
تسريع إصدار التراخيص
وأوضح رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر بمجلس الشيوخ، أن تهيئة مناخ استثماري جاذب يتطلب الاستقرار التشريعي، وتبسيط الإجراءات، وتسريع إصدار التراخيص، إلى جانب توفير حوافز حقيقية للمشروعات الإنتاجية، بما يشجع تدفق رؤوس الأموال المحلية والأجنبية ويدعم مسار التنمية الاقتصادية الشاملة.
وشدد رئيس برلمانية المؤتمر بالشيوخ على أن إعلان تشكيل الحكومة الجديدة يمثل خطوة مهمة لاستكمال مسار التنمية، مؤكدًا ضرورة أن تضع الحكومة احتياجات المواطن في صدارة أولوياتها، في ظل التوجيهات الرئاسية التي تركز على ملفات الأمن القومي والسياسة الخارجية، والتنمية الاقتصادية، والإنتاج والطاقة والأمن الغذائي، إلى جانب بناء الإنسان.
وأضاف غنيم ، أن هناك ثقة في قدرة الحكومة الجديدة على تحقيق نتائج ملموسة خلال الفترة المقبلة، بدعم من القيادة السياسية وتكامل الجهود بين السلطتين التشريعية والتنفيذية بما يحقق صالح الوطن والمواطن.
وأكد النائب إيهاب وهبة، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري بمجلس الشيوخ، أن التعديل الوزاري الذي شهدته الحكومة وفقا لتوجيهات الرئيس السيسي يعكس إدراكه لحجم التحديات التي تمر بها الدولة المصرية، وحرصه على تطوير الأداء التنفيذي وضخ دماء جديدة قادرة على التحرك السريع والتعامل بكفاءة مع الملفات العاجلة، وفي مقدمتها الملفان الاقتصادي والاجتماعي اللذان يمسان حياة المواطنين بشكل مباشر، خاصة في ظل الظروف الإقليمية والدولية المتغيرة التي تفرض ضغوطا إضافية على الاقتصاد الوطني.
وأوضح وهبة في بيان له ، أن المرحلة الراهنة تتطلب حكومة تمتلك رؤية واضحة وبرامج تنفيذية محددة زمنياً، تركز على تحقيق استقرار الاقتصاد الكلي وخفض معدلات التضخم والسيطرة على ارتفاع الأسعار، مع تحسين مستوى الخدمات العامة، مؤكدًا أن المواطن ينتظر نتائج ملموسة على أرض الواقع، وليس مجرد خطط أو وعود، وأن معيار النجاح الحقيقي لأي تعديل وزاري هو انعكاسه الإيجابي والسريع على مستوى المعيشة اليومية للأسر المصرية، بما يعيد الثقة في الأداء الحكومي ويعزز حالة الاستقرار المجتمعي.
وشدد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري بمجلس الشيوخ ، على ضرورة إعطاء أولوية قصوى لدعم الإنتاج المحلي وتوطين الصناعة وتعميق التصنيع، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، مع تقديم حوافز جادة للمستثمرين وتبسيط الإجراءات الإدارية والضريبية، وتسهيل إتاحة الأراضي الصناعية والتمويل الميسر للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، بما يخلق مناخًا جاذبًا للاستثمار المحلي والأجنبي، ويسهم في توفير فرص عمل مستدامة للشباب، ويعزز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة الصدمات الخارجية وتحقيق معدلات نمو حقيقية ومستدامة وزيادة الصادرات.
التوسع في مظلة الحماية الاجتماعية
وطالب وهبة، بالتوسع في مظلة الحماية الاجتماعية وزيادة مخصصات الدعم للفئات الأولى بالرعاية، وتطوير خدمات الصحة والتعليم، ورفع كفاءة المستشفيات والمدارس، وضمان وصول الدعم لمستحقيه بكفاءة وعدالة من خلال قواعد بيانات دقيقة، إلى جانب استكمال مشروعات تطوير الريف والبنية الأساسية ضمن المبادرات القومية، بما يسهم في تحسين جودة الحياة وتقليص الفجوة التنموية بين المحافظات، ويعزز شعور المواطن بثمار جهود الدولة التنموية ويحقق العدالة الاجتماعية.
واختتم النائب إيهاب وهبة تصريحاته بالتأكيد على أن البرلمان بغرفتيه الشيوخ والنواب سيكون داعمًا لكل خطوات الإصلاح الجادة، وفي الوقت نفسه سيمارس دوره الرقابي والتشريعي بكل مسؤولية لضمان كفاءة الأداء الحكومي ومتابعة تنفيذ التكليفات الرئاسية بدقة وشفافية، مشددًا على أن التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية يمثل حجر الأساس لنجاح المرحلة المقبلة، ومعربًا عن أمله في قدرة الحكومة الجديدة على العمل بروح الفريق الواحد، واتخاذ قرارات حاسمة وسريعة تترجم تطلعات القيادة السياسية إلى إنجازات حقيقية يشعر بها المواطن في حياته اليومية.