التعرق ليلا… متى يكون عرضا ومتى يستدعي القلق؟
يعد التعرق أثناء النوم، من المشكلات الشائعة، التي قد يمر بها كثيرون دون الانتباه إلى أسبابها، إلا أنه في بعض الحالات يكون مؤشرا على حالة صحية تحتاج إلى متابعة، وتتعدد أسباب التعرق الليلي بين عوامل بسيطة، وأخرى مرضية، مثل العدوى أو اضطرابات الهرمونات أو بعض الأمراض المزمنة، وإذا كان هذا العرض يتكرر أو يؤثر على جودة النوم، فإن استشارة الطبيب تصبح خطوة ضرورية، وسنستعرض أبرز الأسباب الشائعة للتعرق الليلي، وذلك وفقا لما تم نشره على موقع هيلث الصحي.
أبرز أسباب التعرق الليلي
الإصابة بالعدوى
تعد العدوى من أكثر الأسباب شيوعا للتعرق الليلي، حيث يلجأ الجسم إلى رفع درجة حرارته، كآلية دفاعية لمقاومة البكتيريا والفيروسات، ما يؤدي إلى الحمى والتعرق، وتشمل العدوى المرتبطة بهذه الحالة، أمراضا مثل الإنفلونزا، الالتهاب الرئوي، ومرض كوفيد-19.
اضطرابات الهرمونات
تلعب الهرمونات دورا أساسيا في تنظيم درجة حرارة الجسم، لذلك فإن أي اضطراب أو تقلب هرموني، قد يؤدي إلى زيادة التعرق الليلي، وتظهر هذه الحالة بشكل واضح خلال فترات الحمل، أو ما بعد الولادة، أو انقطاع الطمث، وقد يصاحب التعرق الليلي الناتج عن تغير الهرمونات أعراض أخرى، مثل الهبات الساخنة نهارا، اضطرابات الدورة الشهرية، وصعوبة النوم.
اضطرابات الغدد الصماء
يمكن أن تؤدي بعض أمراض الغدد الصماء، إلى التعرق أثناء النوم، نظرا لتأثيرها المباشر في إنتاج الهرمونات، ويأتي داء السكري في مقدمة هذه الحالات، حيث قد ينخفض مستوى السكر في الدم ليلا، فيما يعرف بنقص سكر الدم، ما يؤدي إلى التعرق، إلى جانب الشعور بالعطش وكثرة التبول، كما أن فرط نشاط الغدة الدرقية، يسبب زيادة في إفراز الهرمونات، ما يسرع وظائف الجسم ويؤدي إلى التعرق، مصحوبا بأعراض مثل فقدان الوزن والعصبية والإرهاق.
اضطرابات النوم
يرتبط التعرق الليلي باضطرابات النوم، وعلى رأسها انقطاع النفس الانسدادي النومي والأرق، ويعتقد أن الاستيقاظ المتكرر خلال الليل ينشط الجهاز العصبي، ما يزيد من إفراز العرق، وقد يعاني المصابون بهذه الاضطرابات من أعراض إضافية، مثل الشخير المرتفع، صعوبة التنفس أثناء النوم، والنعاس المستمر خلال النهار.
السرطان في حالات نادرة
قد يكون التعرق الليلي، أحد أعراض بعض أنواع السرطان، مثل سرطان الغدد الليمفاوية، وغالبا ما يترافق في هذه الحالة مع علامات تحذيرية أخرى، أبرزها فقدان الوزن غير المبرر والحمى المستمرة، ما يستدعي مراجعة طبية عاجلة


