رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

هل يجوز الانعزال الاجتماعي بدعوى السلام النفسي؟.. أمين الفتوى يجيب

الإنعزال الإجتماعي
الإنعزال الإجتماعي

أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال تلقته من السيدة إيمان أحمد من محافظة دمياط، حول حكم الانعزال الاجتماعي اختيارًا بدعوى تحقيق السلام النفسي، ومتى يكون هذا الانعزال مقبولًا شرعًا، خصوصًا في حال تعرض الإنسان لأذى نفسي أو اجتماعي في تعامله اليومي مع الآخرين.

وأوضح الشيخ، خلال تصريحات تلفزيونية ، أن مسألة العزلة والمخالطة من القضايا التي ناقشها العلماء عبر العصور، مشيرًا إلى أن الإمام أبو سليمان الخطابي خصّص كتابًا بعنوان "العزلة" تناول فيه ضوابط العزلة، ومتى يكون الالتزام بالمخالطة واجبًا، ومتى يكون الاعتزال أفضل في بعض الظروف الخاصة.

وأضاف الشيخ أن بعض الأشخاص قد يبررون رغبتهم في الانعزال بدعوى البحث عن السلام النفسي، لكنه شدد على أن السلام النفسي لا يعني الانعزال التام عن الناس، إذ أن طبيعة المجتمعات البشرية تقتضي وجود بعض الأذى وسوء الفهم والكلام، وهذا أمر طبيعي يحدث في كل زمان ومكان، ولا يمكن تجنبه بالكامل.

وأشار إلى حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي يوضح قاعدة مهمة، وهي أن من يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من من يبتعد عنهم ولا يصبر، موضحًا أن المخالطة بطبيعتها تتطلب الصبر والتحمل، وأن الانعزال الكامل سيؤدي إلى تفكك المجتمع وغياب معاني التراحم والتوادد والتكافل، كما يتوقف التعاون في الأفراح والأحزان، ويضيع مقصد التعارف الذي أراده الله بين الناس.

وختم الشيخ بالتأكيد على أن الأصل في حياة الإنسان هو المخالطة الإيجابية والصبر على ما قد يصادفه من أذى، لكن إذا بلغ الأذى حدًا يصعب تحمله وبدأ يؤثر على النفس أو الصحة، فلا حرج في الابتعاد مؤقتًا حفاظًا على السلامة، على ألا يصبح هذا الانعزال عادة دائمة تقطع العلاقات الاجتماعية، بل يكون بقدر الحاجة فقط.

تم نسخ الرابط