رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

الجمهورية الجديدة.. كيف أعادت الدولة بناء نفسها من الجذور..التخطيط الاستراتيجي؟

الجمهورية الجديدة
الجمهورية الجديدة

لم يكن الحديث عن “الجمهورية الجديدة” مجرد شعار سياسي، بل تحول إلى مسار دولة أعاد تشكيل شكل الحكم والإدارة والتنمية في مصر، خاصة منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي مسؤولية قيادة البلاد في مرحلة وُصفت بأنها من أخطر الفترات في تاريخ الدولة الحديثة. فقد انطلقت الجمهورية الجديدة من إدراك واضح بأن بقاء الدولة لا يتحقق بإدارة الأزمات فقط، بل ببناء مؤسسات قوية، واقتصاد قادر على الصمود، وإنسان يمتلك مقومات المستقبل.

<a href=
الجمهورية الجديدة

 الانتقال من منطق الحلول المؤقتة إلى التخطيط الاستراتيجي طويل الأجل

قامت فلسفة الجمهورية الجديدة على الانتقال من منطق الحلول المؤقتة إلى التخطيط الاستراتيجي طويل الأجل، وهو ما انعكس في إطلاق مئات المشروعات القومية الكبرى في مختلف القطاعات، بالتوازي مع إعادة هيكلة مؤسسات الدولة وتعزيز قدرتها على اتخاذ القرار. ولم يكن الهدف فقط تحقيق معدلات نمو، بل بناء دولة حديثة تمتلك بنية تحتية قوية، وقاعدة إنتاجية، وعدالة اجتماعية.

 إعادة بناء شاملة للبنية الأساسية، شملت شبكات الطرق والكباري والأنفاق

وشهدت السنوات الماضية إعادة بناء شاملة للبنية الأساسية، شملت شبكات الطرق والكباري والأنفاق، وتطوير الموانئ والمطارات، وإنشاء مدن جديدة، بما أعاد رسم الخريطة الجغرافية والاقتصادية لمصر. هذه المشروعات لم تكن منفصلة عن حياة المواطن، بل أسهمت في تحسين مستوى الخدمات، وتقليل زمن الانتقال، وخلق ملايين فرص العمل المباشرة وغير المباشرة.

 تطوير منظومتي التعليم والصحة، وإطلاق المبادرات الرئاسية 

وفي قلب الجمهورية الجديدة، جاء “بناء الإنسان” كأحد أهم محاور التنمية، عبر تطوير منظومتي التعليم والصحة، وإطلاق المبادرات الرئاسية التي استهدفت صحة المواطنين، مثل القضاء على الأمراض المزمنة، ودعم الفئات الأولى بالرعاية. كما شهد التعليم تحولًا نوعيًا من الحفظ والتلقين إلى تنمية المهارات، مع التوسع في الجامعات الأهلية والدولية وربط التعليم بسوق العمل.

 الدولة على برنامج إصلاح اقتصادي صعب لكنه ضروري

اقتصاديًا، اعتمدت الدولة على برنامج إصلاح اقتصادي صعب لكنه ضروري، أعاد الانضباط للمالية العامة، ورفع كفاءة إدارة الموارد، وعزز قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات العالمية. ومع مرور الوقت، بدأت ثمار الإصلاح تظهر في زيادة الاستثمارات، وتحسن مؤشرات النمو، وارتفاع الاحتياطي النقدي، رغم التحديات الإقليمية والدولية.

أما على مستوى العدالة الاجتماعية، فقد حرصت الجمهورية الجديدة على تحقيق التوازن بين الإصلاح الاقتصادي والحماية الاجتماعية، عبر برامج دعم نقدي موجه، وتطوير الريف المصري من خلال مبادرة “حياة كريمة”، التي مثلت نقلة تاريخية في تحسين مستوى المعيشة لملايين المواطنين.

وهكذا، يمكن القول إن الجمهورية الجديدة في عصر السيسي ليست مجرد مرحلة زمنية، بل مشروع دولة يسعى لبناء مستقبل مستقر ومستدام، يقوم على دولة قوية، واقتصاد متوازن، وإنسان قادر على المشاركة في صناعة الغد. 

تم نسخ الرابط