محمود مسلم:لا مقارنة بين مستشفيات ضخمة وأخرى "جامعية" عبارة عن دورين رخام
طالب النائب محمود مسلم، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية بمجلس الشيوخ، بإعادة مشروع تعديل قانون تنظيم العمل بالمستشفيات الجامعية إلى لجنة التعليم والبحث العلمي لمزيد من الدراسة والتمحيص قبل اعتماده.
جاء ذلك خلال كلمته في الجلسة العامة لمجلس الشيوخ برئاسة المستشار عصام فريد، أثناء مناقشة مشروع القانون المقدم من الحكومة.
مقارنة بين المستشفيات الجامعية والحكومية والخاصة
وأشار مسلم إلى أنه لا يمكن مقارنة المستشفيات الكبرى مثل القصر العيني، الذي يضم 22 مستشفى، أو الدمرداش الذي يضم 18 مستشفى، بالمستشفيات الجامعية الخاصة التي غالبًا ما تكون محدودة المساحة والبنية التحتية، قائلاً: "لا يمكن أن نقارن مستشفى جامعة خاصة عبارة عن دورين ورخام، بمستشفيات ضخمة تقدم خدمات متكاملة".
اقتراح إنشاء مجلس أعلى للصحة
واقترح النائب إنشاء مجلس أعلى للصحة يضم جميع المستشفيات، بحيث يكون هناك نمط إداري واحد وموحد، بدلاً من وجود إدارات منفصلة لكل نوع من المستشفيات. وأوضح أن القانون الحالي يفصل بين المستشفيات الجامعية والحكومية والخاصة، وهو ما يستلزم إعادة النظر لتوحيد المعايير والسياسات.
الفصل بين مراقب الخدمة ومقدمها
وأشار مسلم إلى ضرورة الفصل بين جهات تقديم الخدمة ومراقبتها، مستشهداً بتجربة التأمين الصحي الشامل، التي فصلت بين المراقبة وتقديم الخدمة لضمان جودة وكفاءة الأداء، مؤكداً أن تطبيق هذا المبدأ في المستشفيات الجامعية سيسهم في تحسين الإدارة وضمان حقوق المرضى والكوادر الطبية على حد سواء.
الجلسة العامة
بدأت منذ قليل الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، اليوم الإثنين، برئاسة المستشار عصام الدين فريد، وذلك لمناقشة تقرير اللجنة المشتركة من لجنة التعليم والبحث العلمي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ومكتب لجنة الصحة والسكان، بشأن مشروع قانون مقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون تنظيم العمل في المستشفيات الجامعية الصادر بالقانون رقم (19) لسنة 2018.
موافقة نهائية من لجنة التعليم
وكانت لجنة التعليم والبحث العلمي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس الشيوخ، برئاسة النائب نبيل دعبس، قد وافقت نهائيًا الأسبوع الماضي على مشروع تعديل قانون المستشفيات الجامعية، تمهيدًا لعرضه على الجلسة العامة للمجلس.
فلسفة التعديل وأسبابه
ووفقًا للمذكرة الإيضاحية لمشروع القانون، يأتي التعديل في إطار توجه الدولة لتطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، وتنفيذ مخرجات الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي، حيث برزت الحاجة إلى إعادة النظر في بعض الأحكام المنظمة لعمل المستشفيات الجامعية، باعتبارها ركيزة أساسية للتعليم الطبي والبحث العلمي، ودورها المحوري في تقديم الخدمات الصحية للمواطنين.
أهداف تعديل القانون
ويستهدف مشروع القانون تعزيز قدرة المستشفيات الجامعية على أداء أدوارها التعليمية والتدريبية والبحثية والعلاجية بكفاءة، بما يواكب المعايير العالمية للجودة، ويسهم في إعداد كوادر طبية مؤهلة قادرة على تلبية احتياجات المجتمع الصحية، إلى جانب توفير بيئة عمل داعمة للعاملين بهذه المستشفيات.
إعادة تشكيل المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية
وتضمن مشروع القانون تعديلات جوهرية، من بينها إعادة تشكيل المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية، من خلال توسيع عضويته لتشمل ممثلين عن الجامعات الخاصة والأهلية وفروع الجامعات الأجنبية، فضلًا عن المراكز والمعاهد والهيئات البحثية، بما يعزز التنسيق المؤسسي وتوحيد الرؤية داخل المنظومة الصحية والتعليمية.
اختصاصات موسعة للمجلس الأعلى
ومنح المشروع المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية اختصاصات أوسع، تشمل وضع السياسات العامة المنظمة للعمل بالمستشفيات الجامعية، وتنسيق الجهود فيما بينها، ووضع أطر الرقابة والتفتيش والتقييم الدوري للأداء، إلى جانب تنسيق السياسات البحثية وإنشاء قاعدة بيانات مركزية إلكترونية مرتبطة بجميع المستشفيات الجامعية.
تنظيم الترخيص والتشغيل
ونصت التعديلات على أن يصدر ترخيص تشغيل المستشفيات الجامعية لمدة خمس سنوات، ويجدد بقرار من الوزير المختص بالتعليم العالي بعد موافقة المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية وأخذ رأي الجهات المختصة، مع تحديد مقابل مالي للترخيص وتجديده، وإعفاء المستشفيات الجامعية التابعة لكليات الطب بالجامعات الحكومية من هذه الرسوم.
إنشاء حساب خاص لضمان جودة التعليم
كما نص المشروع على إنشاء حساب خاص للمجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية بالبنك المركزي المصري، تودع فيه حصيلة رسوم الترخيص، ويتم الصرف منه لضمان جودة التعليم وفق المعايير العالمية، مع ترحيل الفائض إلى موازنة المجلس في السنة المالية التالية.
ضوابط إلغاء الترخيص
وتناولت المادة (23) حالات إلغاء ترخيص المستشفيات الجامعية، حيث أجازت إلغاء الترخيص بقرار مسبب من الوزير المختص بعد موافقة المجلس الأعلى، في حالات محددة منها فقدان شروط الترخيص أو عدم تلافي المخالفات خلال عام من قرار الغلق الإداري، مع التأكيد على عدم الإخلال بسير العملية التعليمية والعلاجية.
مهلة لتوفيق الأوضاع
وألزم مشروع القانون المستشفيات الجامعية القائمة بتوفيق أوضاعها وفقًا لأحكام القانون المعدل خلال مدة سنة من تاريخ العمل به، مع النص على تعديل اللائحة التنفيذية خلال ثلاثة أشهر، بما يضمن استقرار العمل واستمرار تقديم الخدمات الطبية دون تعطيل.



