رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

حكم اشتراط صاحب المال على المضارب المتاجرة في سلعة معينة؟.. الإفتاء تجيب

دار الإفتاء
دار الإفتاء

أكدت دار الإفتاء في ردها على سؤال: ما حكم اشتراط صاحب المال على المضارب أن يعمل في سلعة بعينها؟ فقد اتفقت مع صديق لي يعمل في مجال الاستيراد على أن أدفع له مبلغًا من المال، واشترطت عليه أن يتَّجِرَ بمالي والربح بيننا مناصفة، وذلك في نوعٍ معينٍ من التليفونات؛ لعلمي أنَّ الربح في هذا المجال وفير؟.

الجواب: أن الاتفاق الذي حصل بينكما على الاتجار في نوعٍ معينٍ من التليفونات صحيح شرعًا. 

وتابعت: ويجب على المضارِب الالتزام به وعدم مخالفته، على أن يراعى في ذلك كله القوانين واللوائح المعمول بها في هذا الشأن، ودار الإفتاء المصرية تهيب بالمواطنين ضرورةَ الانتباه لخطورة قيام الأفراد بجمع الأموال من غيرهم من أجل استثمارها أو توظيفها، وزيادة الوعي بالعمل تحت سياج المؤسسات والشركات المالية الرسميَّة المقنَّنة، التي تحظى برقابة الدولة والحماية المطلوبة للمتعاملين فيها.

شروط العقود العامة

وأوضحت أن المعاملات الجارية بين الناس يراعى فيها ابتداءً تحقُّقُ شروط العقود عامة من أهلية المتعاقدين، وحصول الرضا بينهما، وانتفاء الغرر، وكذلك خلو المعاملة من الشروط الممنوعة شرعًا، وقد جاء في الحديث الشريف أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال: «الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ إِلَّا شَرْطًا حَرَّمَ حَلَالًا أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا» أخرجه الدَّارَقُطْني والبَيْهَقِي في "السنن الكبرى".

نصوص الفقهاء في حكم تقييد المضاربة

وأوضحت أن الصورة المسئول عنها في السؤال هي من قبيل المضاربة أو القِراض، وهو من العقود المشروعة؛ حيث تحقق فيها -أي صورة السؤال- أن صاحب المال قد أعطى غيره ماله ليتَّجر فيه ويكون الربح بينهما على ما شرطا من الربع أو الثلث أو غيره.

والمضاربة قد تكون مطلقة بلا شرط، وقد تكون بشرطٍ؛ وهذا الشرط قد يتعلق بالزمان أو المكان أو الأشخاص، وقد يكون مقيدًا بنشاطٍ معينٍ أو سلعةٍ معينةٍ، والناظر في نصوص الفقهاء يجد أنهم قد أجازوا تقييد المضاربة في الجملة، إلا أنهم اختلفوا في مجال هذا التقييد ومشمولاته ما بين مُوسِّع ومُضَيِّقٍ. 

تم نسخ الرابط