رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

من التحديات إلى الفرص.. ماذا يحدث في قطاع البترول؟

وزير البترول
وزير البترول

أكد المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية أن قطاع الطاقة في مصر يدخل مرحلة جديدة من التحول الاستراتيجي تستهدف استعادة زخم الإنتاج وتحويل التحديات التي واجهها القطاع خلال السنوات الماضية إلى فرص استثمارية واعدة، مشيرًا إلى أن الدولة نجحت في توفير كامل احتياجات قطاعاتها المختلفة من الغاز الطبيعي والمواد البترولية منذ شهر يوليو الماضي، بما يعكس استقرار منظومة الإمدادات وتحسن مؤشرات الأداء التشغيلي.



أوضح وزير البترول خلال كلمته في اللقاء الذي نظمته غرفة التجارة الأمريكية بالقاهرة أن الوزارة تمكنت من كسر حلقة التراجع في الإنتاج والوصول إلى مرحلة الاستقرار بنهاية عام 2025، وهو ما يمثل نقطة انطلاق جديدة نحو تحقيق نمو مستدام في إنتاج الغاز والبترول.

 

 وأضاف أن عام 2026 سيشهد تنفيذ مستهدفات طموحة تشمل حفر 101 بئر استكشافية جديدة لتعزيز الاحتياطيات ورفع معدلات الإنتاج، بما يضمن استمرار تلبية احتياجات السوق المحلي وتأمين متطلبات مختلف القطاعات الاقتصادية.



أكد الوزير أن الشراكة مع القطاع الخاص تمثل حجر الزاوية في رؤية الدولة لتطوير قطاع الطاقة، مشيرًا إلى انتظام سداد مستحقات الشركاء الأجانب وتقديم حزمة حوافز استثمارية مرنة تشجع الشركات العالمية والمحلية على ضخ استثمارات جديدة. 

 

واستعرض الوزير ركائز استراتيجية مصر للتحول إلى مركز إقليمي لتجارة وتداول الغاز، والتي تقوم على تعزيز الربط الإقليمي مع دول الجوار وفي مقدمتها قبرص، إلى جانب تطوير البنية التحتية من خلال توفير وحدات التغويز بطاقة إجمالية تصل إلى 2.75 مليار قدم مكعب يوميًا، بما يحقق مرونة كبيرة في تأمين إمدادات الغاز الطبيعي ويعزز قدرة الدولة على مواجهة أي تقلبات في السوق.



تطرق الوزير إلى ملامح خطة تطوير قطاع تكرير البترول التي تمتد بين عامي 2026 و2030، وتهدف إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من المنتجات البترولية وتقليل فاتورة الاستيراد. 

 

وأوضح أن الخطة تشمل تنفيذ عدد من المشروعات الكبرى، من بينها توسعات معمل تكرير ميدور لزيادة طاقته الإنتاجية إلى 160 ألف برميل يوميًا، إلى جانب مشروع مجمع السولار أنوبك بمحافظة أسيوط، الذي يمثل أحد المشروعات الاستراتيجية لتوفير المنتجات البترولية لصعيد مصر وتحسين كفاءة منظومة التوزيع.



سلط وزير البترول الضوء على توجه الدولة نحو تنويع مصادر الطاقة والدخول بقوة في مجال الطاقة الخضراء، من خلال تنفيذ مشروعات إنتاج وقود الطائرات المستدام والأمونيا الخضراء بالتعاون مع شركة موبكو وشركة سكاتك النرويجية. 

 

وأكد أن هذه المشروعات تعكس التزام مصر بالتحول إلى الاقتصاد الأخضر وخفض الانبعاثات الكربونية، إلى جانب فتح مجالات جديدة للاستثمار في الصناعات المستقبلية المرتبطة بالطاقة النظيفة.



وفيما يتعلق بقطاع التعدين، استعرض الوزير خطة تطوير هذا القطاع لزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، مستفيدًا من المقومات الطبيعية التي تمتلكها مصر وعلى رأسها منطقة الدرع العربي النوبي الغنية بالمعادن، إلى جانب البنية التحتية المتطورة التي تشمل موانئ تعدينية وشبكة طرق واسعة. 

 

وأوضح أن تحويل هيئة الثروة المعدنية إلى كيان اقتصادي واعتماد نماذج جديدة لاتفاقيات الاستغلال وإطلاق حزمة حوافز استثمارية، فضلًا عن توافر الطاقة، يجعل من مصر وجهة تعدينية تنافسية عالميًا، خاصة في مجالات الذهب والنحاس والفوسفات.

 

اختتم الوزير كلمته بتوجيه الشكر لغرفة التجارة الأمريكية على دورها في دعم التعاون بين مختلف الأطراف الفاعلة في الصناعة، مثمنًا جهود الشركات العالمية والمحلية والعاملين في قطاعي البترول والتعدين الذين يمثلون الركيزة الأساسية لتحقيق هذه الاستراتيجية الطموحة. 

 

وأكد أن تضافر الجهود بين الدولة والقطاع الخاص هو الضمان الحقيقي لتحقيق الازدهار وتأمين مستقبل الطاقة في مصر، وترسيخ مكانتها كمركز إقليمي للطاقة والتعدين في المنطقة.

تم نسخ الرابط