رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

القصة الكاملة لـ«مستريح السيارات» أميرالهلالي.. من ألمانيا إلى دبي ثم قبضة العدالة في مصر

أمير الهلالى
أمير الهلالى

بعد شهور من الجدل والملاحقات الدولية، أسدلت الأجهزة الأمنية المصرية، بالتنسيق مع الإنتربول الدولي، الستار على واحدة من أبرز قضايا النصب في مجال استيراد السيارات، بإلقاء القبض على المتهم أمير الهلالي، الشهير إعلاميًا بـ«مستريح السيارات»، عقب رحلة هروب معقدة تنقل خلالها بين عدة دول، من بينها ألمانيا، قبل أن يُلقى القبض عليه في دولة الإمارات العربية المتحدة ويتم ترحيله إلى مصر.

 

رحلة هروب انتهت في دبي

وكشفت مصادر أمنية أن المتهم ظل متواريًا عن الأنظار لعدة أشهر خارج البلاد، متنقلًا بين عدد من الدول، في محاولة للإفلات من الأحكام القضائية الصادرة ضده، إلى أن تمكنت قوات الإنتربول الدولي من تحديد مكانه بدبي، والقبض عليه، وتسليمه للسلطات المصرية عبر قنوات التعاون القضائي الدولي.

دور النيابة العامة والإنتربول المصري

وأعلنت النيابة العامة، أنه في إطار تنفيذ الأحكام القضائية الواجبة النفاذ، وبناءً على توجيهات المستشار النائب العام، تولّت إدارة التعاون الدولي بمكتب النائب العام اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لاسترداد المتهم الهارب.

وشملت الإجراءات إعداد أمر قبض دولي، والتقدم بطلب التسليم عبر القنوات الرسمية للتعاون القضائي الدولي، مع التنسيق المستمر مع الجهات الأجنبية المختصة، وهو ما أسفر عن نجاح عملية الاسترداد بالتعاون مع الإنتربول المصري، وتسليم المتهم وعرضه على النيابة المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية حياله.

 

أحكام وقضايا بالمئات

وبحسب المعلومات الرسمية، فإن أمير الهلالي، صاحب شركة «ليمانز جروب»، صادر بحقه عدد كبير من الأحكام القضائية في قضايا نصب والاستيلاء على أموال عملاء، بلغ مجموعها 35 عامًا سجنًا، إضافة إلى تغريمه مليوني جنيه في إحدى القضايا المنظورة أمام المحكمة الاقتصادية، مع إلزامه برد مبالغ مالية لعدد من الضحايا.

وكشفت مصادر مطلعة أن المتهم كان هاربًا من نحو 100 حكم قضائي ما بين قضايا نصب وشيكات دون رصيد، وسط تقديرات غير رسمية تشير إلى أن إجمالي المبالغ محل الاتهام قد يصل إلى مليارات الجنيهات، مع استمرار فحص بلاغات جديدة.

 

كيف سقط الضحايا؟

وتعود وقائع القضايا إلى استغلال المتهم نشاطه في استيراد السيارات، حيث أبرم تعاقدات مع عدد كبير من العملاء لاستيراد سيارات فارهة من الخارج، مقابل مبالغ مالية ضخمة، دون الالتزام بتسليم السيارات في المواعيد المتفق عليها، بحسب البلاغات الرسمية.

وأظهرت التحقيقات في إحدى القضايا أن أحد العملاء تعاقد مع الهلالي على استيراد سيارة «مرسيدس E200» بعقد موثق، إلا أن المتهم لم يلتزم بالتسليم، وحرر شيكًا كضمان تبين لاحقًا أنه دون رصيد، ما دفع المجني عليه لتحرير محضر وإحالة الواقعة للمحكمة.

شريف عامر يكشف التفاصيل

وكان الإعلامي شريف عامر قد كشف، في وقت سابق، تفاصيل قضية «مستريح السيارات» خلال برنامجه «يحدث في مصر» المذاع عبر شاشة MBC مصر، مساء الخميس 8 مايو 2025، مشيرًا إلى تواصله المباشر مع الهلالي، وسؤاله عن القضايا والبلاغات المرفوعة ضده، وسبب تواجده في ألمانيا آنذاك.

وأوضح عامر أن إجابات المتهم «لم تكن دقيقة، ولم يتحدث بصراحة أو صدق»، مؤكدًا أن بحوزته قضايا صدر بالفعل فيها أحكام ضد الهلالي، إلى جانب قضايا أخرى لا تزال منظورة

 

شهادات الضحايا

واستعرض البرنامج شهادة أحد الضحايا ويدعى «أحمد»، الذي أكد أن أزمته بدأت في أبريل 2024، حين تعاقد مع الهلالي على شراء سيارة مرسيدس، ودفع 165 ألف يورو، على أن يتسلمها في نوفمبر، قبل أن يواجه المماطلة والتأخير المستمر.

وأضاف الضحية أنه وثق في المتهم باعتباره رئيس لجنة المستوردين بشعبة السيارات بغرفة القاهرة التجارية، مشيرًا إلى أن عروضًا قُدمت لاستلام السيارات من ألمانيا، إلا أن الهلالي رفضها، مؤكدًا وجود أكثر من 12 شخصًا يواجهون نفس الأزمة، وبعضهم تعود عقودهم إلى عام 2023.

وأوضح أن القضية رقم 959 لسنة 2025 جنح التجمع الخامس صدر فيها حكم بالسجن 3 سنوات وكفالة 500 ألف جنيه، إلى جانب أحكام أخرى في قضايا نصب وشيكات وقضايا مدنية.

وتولت مباحث مطار القاهرة ترحيل المتهم عقب وصوله البلاد، تحت حراسة أمنية مشددة، تمهيدًا لعرضه على الجهات القضائية المختصة، لاستكمال تنفيذ الأحكام الصادرة بحقه، ومواجهته بالقضايا والبلاغات الأخرى المنسوبة إليه.

تم نسخ الرابط