ضياء السيد: إهمال الناشئين وتضخم الصفقات وراء أزمات الأهلي
انتقد ضياء السيد، مدرب منتخب مصر السابق، آليات العمل داخل قطاعات الناشئين بالأندية المصرية، مؤكدًا أن غياب التخطيط السليم أدى إلى إهدار العديد من المواهب، رغم توافر عناصر مميزة تحتاج فقط إلى رعاية حقيقية.
وقال ضياء السيد، في تصريحات عبر برنامج «نمبر وان» الذي يقدمه الإعلامي محمد شبانة ويُذاع على قناة «CBC»، إن قطاعات الناشئين في مصر تزخر بالمواهب، إلا أن معظم الأندية باتت تركّز إنفاقها على الفريق الأول فقط، دون الاهتمام بتطوير قطاعات الناشئين أو البنية التحتية والملاعب.
وأوضح أن تطوير المدربين داخل قطاعات الناشئين يُعد خطوة أساسية لبناء جيل قوي، مشيرًا إلى أن الأهلي بدأ مؤخرًا التحرك في هذا الاتجاه، من خلال إرسال عدد من مدربيه إلى أوروبا لخوض فترات معايشة واكتساب خبرات جديدة.
وأضاف أن الأهلي يمتلك بالفعل مواهب واعدة داخل قطاع الناشئين، لكنها تفتقد حاليًا إلى العديد من العناصر المهمة التي كانت متوفرة في السابق.
وأشار إلى أن الأهلي كان يضم أخصائي تغذية علاجية ومدرب أحمال ضمن قطاعات الناشئين، إلا أن غياب هذه العناصر حاليًا يجعل أي لاعب يتم تصعيده للفريق الأول يفتقد كثيرًا من الجوانب البدنية والفنية الأساسية.
وتطرّق ضياء السيد إلى ملف التعاقدات، مؤكدًا أن الأهلي تعاقد خلال الفترة الأخيرة مع خمسة مدافعين هم: ياسين مرعي، أشرف داري، أحمد رمضان بيكهام، عمرو الجزار، ومصطفى العش، مشيرًا إلى أن النادي دفع مبالغ مالية كبيرة نتيجة التسرع وسوء الاختيار.
وأكد أن هذه الاختيارات الخاطئة أدت إلى رحيل بعض اللاعبين، مثل أشرف داري ومصطفى العش، مشددًا على أن الأهلي لم ينجح في تصعيد أي لاعب من قطاع الناشئين منذ تصعيد محمد عبد المنعم، وهو ما يستوجب إعادة النظر.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الاهتمام الحقيقي بقطاعات الناشئين هو الحل الوحيد لبناء فرق قوية ومستقرة، بدلًا من الاعتماد المستمر على التعاقدات المكلفة التي لا تحقق دائمًا العائد الفني المنتظر.